عِبادٌ ناجاهُم في فِكرِهِم ، وكلَّمَهُم في ذاتِ عُقولِهم ، فاستَصبَحوا بنُورِ يَقَظَةٍ في الأبصارِ والأسماعِ والأفئدَةِ ، يُذَكِّرونَ بأيّامِ اللَّهِ ، ويُخَوِّفونَ مَقامَهُ ، بمَنزِلَةِ الأدِلَّةِ في الفَلَواتِ ( القُلوبِ ) ؛ مَن أخَذَ القَصدَ حَمِدوا إلَيهِ طريقَهُ ، وبَشَّروهُ بالنَّجاةِ ، ومَن أخَذَ يَميناً وشِمالًا ذَمُّوا إلَيهِ الطَّريقَ ، وحَذَّروهُ مِن الهَلَكةِ ، وكانوا كذلكَ مَصابيحَ تلكَ الظُّلُماتِ ، وأدِلَّةَ تلكَ الشُّبُهاتِ . « 1 »
19557 عنه عليه السلام : إنّ مِن أحَبِّ عِبادِاللَّهِ إلَيهِ عَبداً أعانَهُ اللَّهُ على نَفسِهِ . . . فخَرَجَ مِن صِفَةِ العَمى ومُشارَكةِ أهلِ الهَوى ، وصارَ مِن مَفاتيحِ أبوابِ الهُدى . . . مِصباحُ ظُلُماتٍ ، كَشّافُ عَشَواتٍ ( غَشَواتٍ ) ، مِفتاحُ مُبهَماتٍ ، دَفّاعُ مُعضِلاتٍ ، دَليلُ فَلَواتٍ . « 2 »
19558 عنه عليه السلام - في صفةِ النّبيِّ صلى الله عليه وآله - : اختارَهُ مِن شَجَرَةِ الأنبياءِ ، ومِشكاةِ الضِّياءِ ، وذُؤابَةِ العَلياءِ ، وسُرَّةِ البَطحاءِ ، ومَصابيحِ الظُّلمَةِ ، ويَنابيعِ الحِكمَةِ . « 3 »
( انظر ) عنوان 524 « النور » .
شرح
بعثت دو پيامبر ) بندگانى بوده كه در عمق انديشههايشان با آنان راز مىگفته ودر اندرون خردهايشان با ايشان سخن مىرانده است واز اين رو ، از نور بيدارىاى كه در گوشها وچشمها ودلهايشان بود ، جانشان روشنايى گرفت .
اينان ايّام اللَّه را به مردم يادآورى مىكردند واز مقام پرعظمت أو مىترساندند . چونان راهنمايان بيابانها بودند كه هر كس راه راست را در پيش گيرد راهش را مىستودند ونويد رهايى ونجات به أو مىدادند وهر كه به راست وچپ مىرفت راهش را نكوهش مىكردند وأو را از هلاكت ونابودى برحذر مىداشتند . آرى ، بدينسان آنان چراغهايى در آن ظلمات بودند وراهنمايانى در آن شبهات .
19557 امام علي عليه السلام : از محبوبترين بندگان خدا نزد أو ، بندهاى است كه خداوند أو را در برابر نفْسش يارى كرد . . . پس ، از دنياي كورى وهمرهى با هواپرستان بيرون آمد ويكى از كليدهاى درهاى هدايت شد . . .
چراغ تاريكىهاست وزدايندهء شبهات وكليد مبهمات وبرطرف كنندهء مشكلات وراهنماى بيابانها .
19558 امام علي عليه السلام - در وصف پيامبر صلى الله عليه وآله - فرمود : خداوند أو را از شجرهء پيامبران وچراغدان ( جايگاه ) روشنايى وبلنداى پيشانى ( خاندانى بلندپايه وشريف ) وناف مكّه وچراغهاى تاريكى وچشمههاى حكمت ، برگزيد .
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 222 .
( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 87 .
( 3 ) . نهج البلاغة : الخطبة 108 .