ميزان الحكمة — صفحة 19
3379 . حَقيقَةُ الكِبرِ قال أبو حامد في بيان حقيقة الكِبر : اعلم أنّ الكبر ينقسم إلى ظاهر وباطن ، والباطن هو خُلق في النفس ، والظاهر هو أعمال تصدر من الجوارح . واسم الكبر بالخُلق الباطن أحقّ ، وأمّا الأعمال فإنّها ثمرات لذلك الخُلق . وخلق الكبر موجب للأعمال ، ولذلك إذا ظهر علَى الجوارح يقال : تكبّر ، وإذا لم يظهر يقال : في نفسه كِبر ، فالأصل هو الخُلق الذي في النفس ، وهو الاستِرواح والركون إلى رؤية النفس فوق المُتكبَّر عليه ، فإنّ الكبر يستدعي متكبَّراً عليه ومتكبَّراً به ، وبه ينفصل الكِبر عن العُجب كما سيأتي ، فإنّ العُجب لا يستدعي غير المُعجَب ، بل لو لم يخلق الإنسان إلّاوحده تصوّر أن يكون مُعجَباً ، ولا يتصوّر أن يكون متكبّراً إلّاأن يكون مع غيره ، وهو يرى نفسه فوق ذلك الغير في صفات الكمال ، فعند ذلك يكون 3379 . حقيقت كبر أبو حامد غزالى در توضيح حقيقتِ كبر مىنويسد : بدان كه كبر به پيدا وناپيدا تقسيم مىشود . كبرِ ناپيدا خُلقى است در نفس وكبرِ پيدا ، هماناعمالى است كه از انسان سر مىزند . اطلاق نام كبر بر آن خوى باطني ، حقيقىتر است ؛ زيرا كردارها نتيجهء آن خوى هستند وخصلتِ كبرموجب ظهور آن رفتارها مىشود . از همين رو ، هر گاه كبر در رفتارها ظاهر شود مىگويند : تكبّر ورزيد واگر در كردار نمودار نشود مىگويند : درجانش كبر است . بنابراين ، اصلْ همان خُلقى است كه در نفس مىباشد وآن به اين معناست كه انسان خودش را برتر از كسى كه بر اوتكبّر مىورزد ببيند ؛ زيرا كبر مستلزم دو سوى است : شخصي كه نسبت به أو تكبّر ورزيده مىشود وموضوعي كه موجب تكبّر بر أو مىشود . تفاوت كِبر با عُجب وخودپسندى در همين جاست ؛ زيرا عُجب وخودپسندى مستلزم وجود كسى جز شخصِ خودپسند ، نيست . بلكه اگردر دنيا تنها يك انسان خلق مىشد ، باز جاى اين تصور هست كه آن يك فرد خودپسند باشد . اما تصوّرِ وجودِ متكبّر جز با وجود شخص دوّمى ممكن نيست ؛ زيرا با وجود شخص دوم است كه كسى خود را در داشتن صفات كمال برتر از أو مىبيند واين جاست كه دچار تكبّر وخودبرتربينى