تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وأنّ الإنسان - وهو نوع وجوديّ - له غايةٌ وجوديّة لا ينالها إلّابالاجتماع المدنيّ ، كما يشهد به تجهيز وجوده بما لا يستغني به عن سائر أمثاله كالذكورة والأنوثة والعواطف والإحساسات وكثرة الحوائج وتراكمها . وأنّ تحقّق هذا الاجتماع وانعقاد المجتمع الإنسانيّ يُحوِج أفراد المجتمع إلى أحكامٍ وقوانين ينتظم باحترامها والعمل بها شتات أمورهم ويرتفع بها اختلافاتهم الضروريّة ، ويقف بها كلّ منهم في موقفه الذي ينبغي له ويحوز بها سعادته وكماله الوجوديّ ، وهذه الأحكام والقوانين العمليّة في الحقيقة منبعثة عن الحوائج التي تهتف بها خصوصية وجود الإنسان وخلقته الخاصّة بما لها من التجهيزات البدنيّة والروحيّة ، كما أنّ خصوصيّة وجوده وخلقته مرتبطةٌ بخصوصيّات العلل والأسباب التي تكوّن وجود الإنسان من الكون العامّ . وهذا معنى كون الدِّين فطريّاً ، أي أنّه مجموع أحكامٍ وقوانين يرشد إليها وجود
شرح
افراد نوع خود نيازمند است ؛ ويژگيهايى چون نر ومادگى وعواطف واحساسات ونيازهاى فراوان وانبوه . تحقّق يافتن اين اجتماع وشكل گرفتن جامعهء انساني ، افراد اين جامعه را به داشتن مقرّرات وقوانينى نيازمند مىكند كه با احترام نهادن به آنها وبه كار بستن اين قوانين ، كارهاى پراكندهء آنها نظم وسامان مىپذيرد واختلافاتِ گريز ناپذير ايشان برطرف مىشود وهر فردى در جايگاه شايستهء خود قرار مىگيرد وبا اين مقررات وقوانين ، سعادت وكمال وجودي خويش را فرآهم مىآورد . اين احكام وقوانين كاربردى ، در حقيقت ، برخاسته از نيازهايى است كه خصوصيت وجود انسان وخلقت ويژهء أو ، به سبب برخوردارى از تجهيزات جسمي وروحي ، آنها را اقتضا مىكند . چنان كه خصوصيّتِ وجود وخلقت أو با خصوصيات علل وأسباب كلّ هستى كه وجود انسان را پديد مىآورد ، ارتباط دارد . اين است معناى فطرى بودن دين ؛ يعنى ، دين مجموعهء احكام وقوانينى است كه وجود تكويني انسان به سوى آنها راهنمايى مىكند . به عبارت ديگر ، روشها وقوانينى است كه كلّ هستى آنها را اقتضا مىكند . از اين رو ، اگر اين احكام وقوانين رعايت شوند ، جامعهء انساني را درست مىكند وافراد جامعه را به غايت وجودي وكمال مطلوب مىرساند . اما اگر