تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ووَعيدٍ ، فَأعِدُّوا الجهازَ لبُعدِ المَفازِ . فقامَ المِقدادُ بنُ لأسوَدِ الكنِديُّ رضي الله عنه فقالَ : يا رسولَ اللَّهِ ، فما تَأمُرُنا نَعمَلُ ؟ فقالَ : إنّها دارُ بَلاءٍ وابتِلاءٍ وانقِطاعٍ وفَناءٍ ، فإذا التَبَسَت علَيكُمُ الامورُ كَقِطَعِ اللَّيلِ المُظلِمِ فعلَيكُم بالقرآنِ ؛ فإنّهُ شافِعٌ مُشَفَّعٌ وماحِلٌ مُصَدَّقٌ ، مَن جَعَلَهُ أمامَهُ قادَهُ إلَى الجَنّةِ ، ومَن جَعَلَهُ خَلفَهُ ساقَهُ إلَى النارِ ، وهُو الدليلُ يَدُلُّ علَى السَّبيلِ ، وهو كتابُ تَفصيلٍ وبَيانٍ وتَحصيلٍ ، هُو الفَصلُ ليسَ بالهَزلِ ، ولَهُ ظَهرٌ وبَطنٌ ، فظاهِرُهُ حُكمُ اللَّهِ وباطِنُهُ عِلمُ اللَّهِ تعالى ، فظاهِرُهُ وَثيقٌ ، وباطِنُهُ ( عَميقٌ ) لَهُ تُخومٌ ، وعلى تُخومِهِ تُخومٌ ، لا تُحصى عَجائبُهُ ولا تُبلى غرائبُهُ ، فيهِ مَصابيحُ الهُدى ومَنارُ الحِكمَةِ ، ودليلٌ علَى المَعرِفَةِ لِمَن عَرَفَ النَّصَفَةَ ، فَلْيَرعَ رجُلٌ بَصَرُهُ ، ولْيَبلُغِ النَّصَفةَ نَظرُهُ ، يَنجو مِن عَطَبٍ « 1 » ويَتَخَلَّصْ مِن نَشَبٍ « 2 » ، فإنّ التَّفكُّرَ حَياةُ قَلبِ البَصيرِ ، كما يَمشي المُستَنيرُ ( في الظُّلُماتٍ ) ، والنورُ
شرح
پيمودن اين صحراى دور ودراز زاد وتوشه فرآهم آوريد . مقداد بن اسود كندى برخاست وعرض كرد : اى رسول خدا ! مىفرماييد چه كنيم ؟ فرمود : دنيا سراى بلا وابتلا وبه سر آمدن ونيست شدن است . پس ، هر گاه كارها همچون پاره‌هاى شب تار بر شما تاريك وشبهه‌ناك شد ، به قرآن روى آوريد ؛ زيرا قرآن شفيعي است كه شفاعتش پذيرفته است وشاكي وخصمي است كه شكايتش قبول مىشود . هر كه قرآن را فراپيشِ خود قرار دهد ، أو را به سوى بهشت كشاند وهر كه آن را پشت سر خويش نهد ، به سوى دوزخش كشاند . قرآن رهنمايى است كه راه را نشان مىدهد ، قرآن كتاب‌تفصيل وروشنگرى وتحصيل [ حقايق ] است . جداكنندهء ميان حق وباطل است وشوخى بردار نيست . ظاهري دارد وباطني . ظاهرش حكم ودستور خداست وباطنش علم خداوند متعال . پس ، ظاهر آن محكم واستوار است وباطنش ژرفايى دارد وژرفايش ژرفا دارد . شگفتيهايش بىشمار است وعجايب وغرايبش كهنه وتمام نمىشود . چراغهاى هدايت وپرتوگاههاى حكمت در قرآن است . براي كسى كه انصاف داشته باشد راهنماى به سوى معرفت وشناخت است . پس ، بايد آدمي دقّت نظر كند وانصاف را پيش چشمش آرد ، تا از هلاكت رهايى يابد واز تنگنا به در آيد ؛ زيرا كه انديشيدن ، مايهء حيات دلِ شخص بينا وبا بصيرت است ، همچنان كه آدمي [ مسلّح ] به نور چراغ در تاريكيها راه
هامش
( 1 ) . العطب : الهلاك ( لسان العرب : 1 / 610 ) . ( 2 ) . النشب فيالشيء : إذا وقع فيما لا مخلص له منه ( لسان‌العرب : 1 / 757 ) .
ميزان الحكمة — صفحة 326 | محمد الريشهري