5058 الإمامُ عليٌّ عليه السلام : احْذَروا ما نَزَلَ بالامَمِ قَبْلَكُم مِن المَثُلَاتِ بسُوءِ الأفْعالِ وذَميمِ الأعْمالِ ، فتَذَكّروا في الخَيرِ والشَّرِّ أحْوالَهُم ، واحْذَروا أنْ تَكونوا أمْثالَهُم .
فإذا تَفَكّرْتُم في تَفاوُتِ حالَيْهِم فالْزَموا كُلَّ أمرٍ لَزِمَتِ العِزّةُ بهِ شَأنَهُم ( حالَهُم ) ، وزاحَتِ الأعْداءُ لَهُ عَنهُم ، ومُدَّتِ العافِيَةُ بهِ علَيهم ، وانْقادَتِ النِّعْمَةُ لَهُ مَعهُم ، ووَصَلَتِ الكَرامَةُ علَيهِ حَبْلَهُم :
مِنالاجْتِنابِ للفُرْقَةِ ، واللُّزومِ للُالْفَةِ ، والتَّحاضِّ علَيها ، والتَّواصي بها . واجْتَنِبوا كُلَّ أمرٍ كَسَرَ فِقْرَتَهُم ، وأوْهَنَ مُنَّتَهُم : مِن تَضَاغُنِ القُلوبِ ، وتَشاحُنِ الصُّدورِ ، وتَدابُرِ النُّفوسِ ، وتَخاذُلِ الأيْدي .
وتَدبَّروا أحْوالَ الماضينَ مِن المؤمنينَ قَبْلَكُم . . . فانْظُروا كيفَ كانوا حيثُ كانتِ الأمْلاءُ مُجْتَمِعةً ، والأهْواءُ مُؤْتَلِفَةً ( مُتَّفِقَةً ) ، والقلوبُ مُعْتَدِلَةً ، والأيْدي مُتَرادِفَةً ( مُتَرافِدَةً ) ، والسُّيوفُ مُتَناصِرَةً ، والبَصائرُ نافِذَةً ، والعزائمُ واحِدةً . ألَمْ يكونوا أرْباباً في أقْطارِ الأرَضينَ ، ومُلوكاً على رِقابِ العالَمينِ ؟ ! فانْظُروا إلى ما
شرح
5058 . امام علي عليه السلام : از بلاهايى كه به سبب اعمال زشت ونكوهيده بر سر ملتهاى پيش از شما آمد بپرهيزيد ، وأحوال خوب وبدشان را به ياد آريد وخود را از همانند شدن به آنان باز داريد .
پس اگر در أحوال نيك وبد آنان انديشه كرديد همانكارى را عهدهدار شويد كه عزيزشان گرداند ودشمنانشان را از سرشان راند وزمان عافيت آنان را به درازا كشاند ونعمت وفراوانى به سراغشان آمد ونيكوكارى وبزرگوارى باعث پيوندشان گرديد وآن ، از تفرقه وپراكندگى اجتناب ورزيدن وبه يكديگر مهربانى كردن وهمديگر را به اين كار تشويق نمودن است . واز كارهايى كه پشت آنان را شكست وقدرت آنان را از بين برد ، دورى كنيد ؛ كارهايى چون كينهتوزى دلها ودشمنى سينهها وبريدن از يكديگر ودست شستن از يارى هم . ودر أحوال مؤمنان پيش از خود نيز بينديشيد . . . وبنگريد كه آنان چگونه بودند ، آن گاه كه جمعيتها فرآهم بودند وخواستهها يكى ودلها يكسان ودستها يار هم بودند وشمشيرها به كمك يكديگر مىآمدند وبينشها ژرف وارادهها يكى بودند . آيا آنان مهتران سراسر زمين نبودند وبر گردهء جهانيان ، تسلّط نداشتند ؟ نيز به فرجام كار آنها بنگريد آن گاه كه در ميانشان جدايى افتاد ورشتهء الفت از هم گسست
و