أستاذَكُم الكِنديِّ عَمّا أخَذَ فيهِ مِن تَشاغُلِهِ بِالقُرآنِ ؟ فَقالَ التِّلميذُ : نَحنُ مِن تَلامِذَتِهِ كَيفَ يَجوزُ مِنّا الإعتِراضُ عَليهِ في هذا أو في غَيرِهِ ، فَقالَ لَهُ أبو مُحَمَّدٍ : أتُؤَدّي اللَّهَ ما ألقيهِ إليكَ ؟ قالَ : نَعَم قالَ : فَصِر إلَيهِ وَتَلَطَّف في مُؤانَسَتِهِ وَمَعونَتِهِ عَلى ما هُوَ بِسَبيلِهِ فَإذا وَقَعَتِ الأُنسَةُ في ذلك فَقُل قَد حَضَرَتني مَسألَةٌ أسألُكَ عَنها فَإنَّهُ يَستَدعي ذلك مِنكَ فَقُل لَهُ إن أتاكَ هذا المُتَكَلِّمُ بِهذا القُرآنِ هَل يَجوزُ أن يَكونَ مُرادُهُ بِما تَكَلَّمَ مِنهُ غَيرَ المَعاني الَّتي قَد ظَنَنتَها أنَّكَ ذَهَبتَ إليها ؟ فَإنَّهُ سَيَقولُ لَكَ إنَّهُ مِنَ الجائِزِ لأنَّهُ رَجُلٌ يَفهَمُ إذا سَمِعَ ، فَإذا أوجَبَ ذلك فَقُل لَهُ : فَما يُدريكَ لَعَلَّهُ قَد أرادَ غَيرَ الَّذي ذَهَبتَ أنتَ إلَيهِ فَيكونَ واضِعاً لِغَيرِ مَعانيهِ . فَصارَ الرَّجلُ إلى الكِنديِّ وَتَلَطَّفَ إلى أن ألقى عَلَيهِ هذِهِ المَسألَةَ فَقالَ لَهُ : أعِد عَلَيَّ ، فَأعادَ عَلَيهِ فَتَفَكَّرَ في نَفسِهِ وَرأى ذلك مُحتَمَلًا في اللُّغَةِ وَسائِغاً في النَّظَرِ فَقالَ : أتَيتُ إلَيكَ الّا أخبَرتَني مِن أينَ لَكَ ؟ فَقالَ : إنَّهُ شَيءٌ عَرَضَ بِقَلبي فَأورَدتُهُ عَلَيكَ ، فَقالَ : كَلّا ما
شرح
مورد يا مواردى ديگر به أو اعتراض كنيم ؟
امام عسكرى عليه السلام فرمود : آيا حاضري كارى كه مىگويم انجام دهى ؟ عرض كرد : آرى . حضرت فرمود : پيش أو برو وبا وى گرم بگير ووانمود كن كه مىخواهى در انجام كأرش به أو كمك كنى .
وقتي خوب با أو انس گرفتى بگو سؤالي برايم پيش آمده است كه مىخواهم آن را از تو بپرسم .
خواهد گفت بپرس . به أو بگو : اگر گويندهء اين قرآن نزد تو آيد ، آيا ممكن است مراد أو از گفتههايش غير از معانىاى باشد كه تو به گمان خود آنها را فهميدهاى ؟ أو خواهد گفت : آرى ، ممكن است ؛ زيرا آدم فهميدهاى است .
پس چون چنين جواب داد ، به أو بگو : تو چه مىدانى ؟ شايد گوينده چيزى غير از آنچه تو فهميدهاى اراده كرده ومراد واقعىاش غير از معناى اوليهء جملههايش باشد .
آن مرد نزد كِندى رفت وبا أو از در ملاطفت درآمد وآن گاه اين سؤال را از أو پرسيد . كِندى گفت :
سؤالت را تكرار كن . آن مرد سؤالش را تكرار كرد . كِندى با خود انديشيد واين موضوع را هم از نظر لغوى محتمل دانست وهم از نظر عقلي جايز . پس به شاگردش گفت : تو را قسم مىدهم