شرح
مرّتين فيما أصابه البول ؛ معلّلا بقوله عليه السّلام : « فإنّما هو ماء » « 1 » ، فقال قدّس سرّه : « ودلالتها على أنّ إيجاب الصّبّ - دون الغسل - بعناية التّسهيل ممّا لا يقبل المناقشة ، فإنّ الجسد غير الثّوب ونحوه ممّا يرسب فيه البول وبما أنّه - أيضا - ماء ، فيزول عنه بالصّبّ من غير حاجة إلى الغسل » . « 2 »
وفيه : أنّ ظهور الصّبّ في الورود ممّا لا ينكر ، بل دعوى أنّ الصّبّ نصّ في الورود ، غير مجازفة ، كما يساعده الإرتكاز ويؤيّده السّيرة من المتشرّعة ، كما أشرناه ، وكون الصّبّ في بعض الموارد سهلا لا يوجب رفع اليد عن ظهوره في اللّزوم ، والقول بأنّ الغسل في مثل البدن يكون مخالفا له في مثل اللّباس ، خلاف الإرتكاز .
وبالجملة : ما ذكره بعض الأعاظم قدّس سرّه من الإيراد ، نوع استحسان لا يوجب رفع اليد عن الظّهور العرفي التّامّ ، فتأمّل .
وقد انقدح ممّا ذكرناه : أنّه لا يصل الدّور إلى الشّكّ في اعتبار الورود حتّى يتمسّك بالأصل . نعم ، لو شكّ فلا مناص من جريان استصحاب نجاسة المتنجّس الوارد على الماء ، بناءا على مبنى جريانه في الشّبهات الحكميّة ، كما هو المختار .
والقول بكون الأصل محكوما بإطلاق دليل مطهّريّة الغسل ، كما عن بعض
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 1 من أبواب النّجاسات ، الحديث 3 ، ص 1001 .
( 2 ) التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 21 .