شرح
والعلّامة قدّس سرّه في ظاهر قوله . « 1 »
على أنّه تدلّ عليه عدّة من النّصوص :
منها : موثّقة زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : « كلّ ما كان لا تجوز فيه الصّلاة وحده ، فلا بأس بأن يكون عليه الشّيء ، مثل القلنسوة والتّكّة والجورب » . « 2 »
بتقريب : أنّ الظّاهر من كلمة : « الشّيء » هو النّجس ، فمقتضى نفي البأس عنه هو العفو عمّا لا تتمّ فيه الصّلاة إذا كان نجسا بالعرض ، كما أنّ مقتضى كلمة : « كلّ » في قوله عليه السّلام : « كلّ ما كان لا تجوز فيه الصّلاة » هو أنّ هذا الحكم يعمّ جميع ما يكون من قبيل ما لا تتمّ فيه الصّلاة ، بلا اختصاص بالأشياء المذكورة ، وإنّما هي من باب المثال .
ومنها : روايته ، قال : « قلت : لأبي عبد اللّه عليه السّلام إنّ قلنسوتي وقعت في بول ، فأخذتها فوضعتها على رأسي ثمّ صلّيت ، فقال : لا بأس » . « 3 »
هذه الرّواية صريحة في الدّلالة على المطلوب ، كما لا يخفى .
ومنها : مرسل عبد اللّه بن سنان ، عمّن أخبره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال :
« كلّ ما كان على الإنسان أو معه ممّا لا تجوز الصّلاة فيه وحده ، فلا بأس أن يصلّى فيه
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 96 ، حيث قال : « كلّ ما لا تتمّ الصّلاة فيه منفردا كالتّكّة . . . تجوز الصّلاة فيه وإن كان نجسا ، ذهب إليه علماءنا » .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 31 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1045 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 31 من أبواب النّجاسات ، الحديث 3 ، ص 1046 .