الثّالث : ممّا يعفى عنه ، ما لا تتمّ فيه الصّلاة من الملابس ، كالقلنسوة ، والعرقچين ، والتّكّة ، والجورب ، والنّعل ، والخاتم ، والخلخال ، ونحوها ، بشرط أن لا يكون من الميتة ، ولا من أجزاء نجس العين ، كالكلب وأخويه ،
شرح
الثّالث : ما لا تتمّ فيه الصّلاة
والكلام هنا يقع في موردين : أحدهما : فيما إذا كان ما لا تتمّ فيه الصّلاة من الملابس - كالأمثلة المذكورة في المتن - نجسا بالعرض ، كما إذا تنجّس بالبول مثلا . وثانيهما : فيما إذا كان نجسا بالذّات ، كما إذا صنع من أجزاء الكلب والخنزير والميتة . أمّا الأوّل : فيحكم فيه بالعفو ، بلا خلاف ، بل ادّعى عليه الإجماع جملة من الأعلام ، منهم : السّيّد المرتضى قدّس سرّه « 1 » والشّيخ الطّوسي قدّس سرّه « 2 » والحلّي قدّس سرّه « 3 »هامش
( 1 ) الإنتصار في ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة ، ج 3 ، ص 194 ، حيث قال : « وممّا انفردت الإماميّة به ، جواز صلاة من صلّى وفي قلنسوته نجاسة . . . والوجه في ذلك ، الإتّفاق المتقدّم ذكره » .
( 2 ) كتاب الخلاف ، ج 1 ، ص 163 و 164 ، حيث قال : « كلّما لا تتمّ به الصّلاة منفردا ، لا بأس بالصّلاة فيه وإن كان فيه نجاسة . . . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم » .
( 3 ) كتاب السّرائر ، ج 1 ، ص 263 و 264 ، حيث قال : « وما لا تتمّ الصّلاة فيه من جميع الملابس وما ينطلق عليه اسم الملبوس منفردا ، كالتّكّة . . . تجوز الصّلاة فيه وإن كان عليه النّجاسة ، وأمّا ما لا يكون ملبوسا . . . لا تجوز الصّلاة فيه إذا كان فيه نجاسة . . . والأوّل خرج بالإجماع من الفرقة على ذلك » .