تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
وفي بعضها الآخر : « فإنّما ذلك بلاء ابتلى به » كموثّقة سماعة ، قال : « سألته عن رجل أخذه تقطير من قرحه ( فرجه - خ ل ) إمّا دم ، وإمّا غيره ، قال : فليصنع خريطة وليتوضّأ وليصلّ ، فإنّما ذلك بلاء ابتلا به ، فلا يعيدنّ إلّا من الحدث الّذي يتوضّأ منه » . « 1 » ومن المعلوم : أنّه لا فرق في الاضطرار الموجب لجواز الصّلاة في النّجس بين نجاسة البدن واللّباس ، بل وردت في خصوص مورد الكلام ( انحصار الثّوب في النّجس ) أخبار دالّة على جواز الصّلاة فيه ، وقد صرّح في بعضها بالاضطرار ، كرواية الحلبي ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يجنب في الثّوب أو يصيبه بول وليس معه ثوب غيره ، قال : يصلّي فيه إذا اضطرّ إليه » « 2 » بناءا على أنّ المراد من الاضطرار إلى الثّوب ، هو الاضطرار إلى لبسه . وأمّا بناءا على ما عن صاحب الحدائق قدّس سرّه « 3 » من أنّه يمكن حمل الاضطرار إليه على معنى عدم وجود غيره ، فتكون الرّواية أجنبيّة عن المقام . هذا ، ممّا لا كلام فيه . إنّما الكلام ، في وجوب الإعادة والقضاء إذا تمكّن من التّطهير أو التّبديل في الوقت أو خارجه .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 7 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 9 ، ص 189 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 45 من أبواب النّجاسات ، الحديث 7 ، ص 1067 . ( 3 ) راجع ، الحدائق النّاضرة : ج 5 ، ص 352 .