تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الخامس : الدّم من كلّ ما له نفس سائلة ، إنسانا أو غيره ، كبيرا أو صغيرا ، قليلا كان الدّم ، أو كثيرا ،
شرح

نجاسة الدّم

نجاسة الدّم في الجملة ممّا أطبق عليه المسلمون ، بحيث ربما يدّعى أنّها من ضروريات الدّين . « 1 » على أنّه قد وردت ، روايات دالّة على نجاسة كثير من أنواع الدّم ، كالحيض والرّعاف والقروح والجروح والخارج عند قلع السنّ أو قطع الثّالول ، وغير ذلك من أنحاء الدّم . ولا حاجة فيها إلى تجشّم الإستدلال بقوله تعالى :قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ . . .« 2 » . بدعوى أنّ المراد من كلمة : « الرّجس » هو النّجس ، وأنّ الضمير في لفظة : « فإنّه » راجع إلى كلّ واحد من المذكورات الثّلاث . على أنّه لا يخفى عليك ما في الاستدلال من الخلل ، لأنّ الضّمير وإن كان راجعا إلى كل واحد من المذكورات ، كما هو مقتضى الظّاهر ، إلّا أنّ كلمة : « الرّجس » ليس بمعنى النّجس ، بل معناه الخبيث والدّنيّ الّذي يعبّر عنه بالفارسية ب « پليد » .
هامش
( 1 ) راجع ، دروس في فقه الشّيعة : ج 3 ، ص 15 . ( 2 ) سورة الأنعام ( 6 ) : الآية 145 .