تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
. . . . . . . . . .
شرح
حصول العمل ، فيكون الفعل المجعول عليه الجعل الاتّجار بالمال وأن يكون فيه ربح . فالأظهر صحة ما ذهب إليه الماتن قدس سره من إمكان ايقاع نتيجة المضاربة على نحو الجعالة ، فلا يشترط فيها شروط المضاربة . ومنه يظهر عدم صحة الايراد عليه بأنّ المضاربة صحتها على خلاف الأصل ، فيكون انشائها بنحو الجعالة باطلًا أيضاً « 1 » . فإنّه يلاحظ عليه : أوّلًا - ما تقدّم من عدم صحة المبنى . وثانياً - ما استند إليه في كون المضاربة خلاف الأصل إنّما هو تمليك حصة من الربح للعامل قبل وجودها ، وهو من تمليك ما لا يملكه المالك بالفعل . ومن الواضح أنّ هذا مبني على أن يكون التمليك فعلياً ، وأمّا إذا كان بنحو معلّق على حصول الربح فلا يكون باطلًا ولا مخالفاً للشرع ، فإذا جاز التعليق في الجعالة - بلحاظ العمل - لم يكن موضوع للإشكال المذكور ؛ لأنّه على تقدير حصول الربح بالاتّجار الذي هو المعلّق عليه استحقاق العامل للجعل يكون الجاعل مالكاً للربح ، فله أن يجعل حصّة منه للعامل بلا إشكال . ونفس الشيء يقال في اشتراط المضاربة وأن يكون للعامل حصة من
هامش
( 1 ) - شرح العروة الوثقى 31 : 162 .