تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
نعم ، في بعض الصور لا يعدّ يده مشتركة أيضاً ، فالتمسّك باليد بقول مطلق مشكل [ 1 ] . ثمّ إنّ جميع ما ذكر إنّما هو إذا لم يكن بترك التعيين عند ظهور أمارات الموت مفرطاً ، وإلّا فلا إشكال في ضمانه .
شرح
[ 1 ] هذا إشكال آخر من ناحية أنّ اثبات ملكية الميت لتمام التركة في المقام مشكل في نفسه ، بل يكون المال مشتبهاً بينه وبين المالك حتى لو لم يثبت الضمان عليه باستصحاب بقاء المال تحت يده إلى حين الموت ، حيث انّ المال المشتبه إن لم يكن فيه أصل مثبت لملك من كان المال تحت يده فلا محالة لابد من تعيين المالك له بالقرعة أو بقاعدة التنصيف أو بالمصالحة ، وفي المقام لا توجد إلّاقاعدة اليد ، وهي لا تجري في اليد المشتركة التي يعلم بوجود أموال الآخرين ضمنها ، بل العامل لو كانت يده فقط على أموال المالك كما إذا لم يكن لنفسه رأس مال أصلًا كانت يده بمنزلة يد المالك فلا تكون أمارة على الملكية أصلًا . نعم ، إذا كان مال الغير تحت يده نادراً واتفاقاً وكان ما تحت يده من الأموال له عادة يعمل بها لنفسه ففي مثله لا تعد يده مشتركة ، فاليد المشتركة فضلًا عن اليد المنوبة عن المالك لا تكون أمارة الملك . وبهذا البيان ظهر اندفاع ما قيل من أنّ كل مال مشتبه تحت اليد يكون موجباً للشك في كون اليد مختصة أو مشتركة ، فإنّ المقصود الاشتراك الذي هو صفة لليد من حيث كونها تتصرف في أموال الغير بحرفة ونحوها لا مجرد كون مال الغير تحت اليد . وهذا الذي ذكره قدس سره في حجّية اليد وأماريتها على الملكية ممنوع حتى إذا كان دليلها لبياً ، فضلًا عن إطلاق بعض الأدلّة اللفظية المذكورة في محلها .