. . . . . . . . . .
شرح
اليد ؛ لأنّ الرواية الدالة عليه نبوية لم تثبت بطرقنا . ودعوى الانجبار بعمل المشهور ممنوع صغرى وكبرى ، وإنّما مهم الدليل على ضمان اليد هو السيرة العقلائية القطعية ، وهي غير شاملة لموارد يد الأمين جزماً ، وإنّما فيها ضمان التعدي والتفريط وهو غير معلوم « 1 » .
وهذا الإشكال المبنائي وإن كان مسجلًا على استدلال الماتن قدس سره ، إلّاأنّه بالإمكان التمسك بالسيرة في المقام ، بتقريب أنّ السيرة العقلائية في باب وضع اليد على مال الغير لا فرق فيها بين يد الأمين وغيره من حيث ضمان الرد إلى المالك إذا أراد المال ، وإنّما الفرق بينهما من حيث ضمان التلف بلا تعد وتفريط ، حيث تكون اليد المأذونة من قبل المالك غير ضامنة للتلف القهري بخلاف اليد العادية .
فالحاصل : نكتة ضمان اليد بالتحليل العقلائي ترجع إلى أنّ كل مال يقع تحت يد الغير يكون محترماً لمالكه - وهو يستبطن ضمان العهدة مع وجود العين واشتغال الذمة مع تلفها - إلّابالمقدار الذي يأذن به المالك ، وفي باب الأمانات المالك قد أذن بالتلف بلا تعد وتفريط ، ولم يأذن بعدم الرد إلى المالك لو طالبه أو انتهت الأمانية بالموت ونحوه ، بل احترام المال من هذه الجهة ثابتة من أوّل الأمر بمقتضى اليد حتى عند العقلاء .
وعنوان التعدي ونحوه إنّما ينتزع بلحاظه ، بل وضع اليد على مال الغير بلا إذنه بنفسه تعد أيضاً .
هامش
( 1 ) - شرح العروة الوثقى 31 : 146 .