مسألة 62 : إذا علم مقدار رأس المال ومقدار حصّة العامل واختلفا في مقدار الربح الحاصل
فالقول قول العامل ، كما أنّهما لو اختلفا في حصوله وعدمه كان القول قوله ، ولو علم مقدار المال الموجود فعلًا بيد العامل واختلفا في مقدار نصيب العامل منه فإن كان من جهة الاختلاف في الحصّة أنّها نصف أو ثلث ، فالقول قول المالك قطعاً ، وإن كان من جهة الاختلاف في مقدار رأس المال فالقول قوله أيضاً [ 1 ] ؛ لأنّ المفروض أنّ تمام هذا الموجود من مال المضاربة أصلًا وربحاً ، ومقتضى الأصل كونه بتمامه للمالك إلّاما علم جعله للعامل ، وأصالة عدم دفع أزيد من مقدار كذا إلى العامل لا تثبت كون البقيّة ربحاً ، مع أنّها معارضة بأصالة عدم حصول الربح أزيد من مقدار كذا ، فيبقى كون الربح تابعاً للأصل إلّاما خرج .
مسائل
الأولى : إذا كان عنده مال المضاربة فمات فإن علم بعينه فلا إشكال [ 2 ] ،
شرح
[ 1 ] قد مرّ الإشكال فيه لا من جهة استصحاب عدم اعطائه أو عدم كون رأس المال أكثر ممّا يدّعيه العامل ليقال بأنّه لا يثبت كون الباقي ربحاً إلّابنحو الأصل المثبت ، بل لما تقدّم من أنّ تقدّم قول العامل فيه لكونه أميناً في تعيين مقدار الربح سواء من حيث التحقق وعدمه أو من حيث مقدار رأس المال ، وأنّ العرف لا يرى فرقاً بينهما من هذه الناحية .
[ 2 ] لتعيّن ردّه حينئذٍ إلى المالك ، ولا شبهة في ذلك ، هذا إذا علم بأنّه باق للمالك .