وإلّا فإن علم بوجوده في التركة الموجودة من غير تعيين فكذلك ، ويكون المالك شريكاً مع الورثة بالنسبة [ 1 ] ، ويقدّم على الغرماء إن كان الميّت مديوناً لوجود عين ماله في التركة .
شرح
[ 1 ] نسب ذلك إلى ظاهر الأصحاب - كما في الحدائق - بل جميعهم - كما في المستمسك - وأنّ الاشتباه في المقام يقتضي الاشتراك حتى مع عدم الامتزاج ، بل حتى مع عدم التماثل بين الأجناس .
وقد نوقش فيه بأنّه لا موجب للاشتراك الذي هو انتقال في ملكية بعض المال إلى الشريك ، فإنّه لا يكون إلّابالعقد ، وهو المسمّى بالشركة العقدية أو بالامتزاج الموجب وحدة المال ولو عرفاً ، والمسمّى بالشركة القهرية على ما سيأتي في محلّه من كتاب الشركة ، ويوافق عليه الماتن قدس سره أيضاً وشئ منهما لم يتحقق في المقام .
وقد استدلّ على ما هو المشهور في الحدائق والرياض وغيرهما بحديث السكوني عن جعفر عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن علي عليه السلام قال : « في رجل مات وعنده مال مضاربة إن سمّاه بعينه قبل موته فقال هذا لفلان فهو له وإن مات ولم يذكره فهو أسوة الغرماء » « 1 » .
ونوقش في الاستدلال :
أوّلًا - بضعف سند الخبر بالنوفلي .
وثانياً - بأنّه لا يدل على الشركة ، بل على أنّ حق المالك كحق الغريم والذي ليس شريكاً في عين التركة ؛ ولهذا لو أعطي من مال آخر لزمه القبول .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 29 ، ب 13 من كتاب المضاربة ، ح 1 .