[ الثامنة : استراج المالك لبعض المال في الأثناء ]
الثامنة : لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك وماله ، فلا يجب عليه الإيصال إليه .
نعم ، لو أرسله إلى بلد آخر غير بلد المالك ولو كان بإذنه يمكن دعوى وجوب الردّ إلى بلده لكنّه مع ذلك مشكل [ 1 ] ، وقوله عليه السلام : « على اليد ما أخذت » أيضاً لا يدلّ على أزيد من التخلية ، وإذا احتاج الردّ إليه إلى الأجرة فالأجرة على المالك ، كما في سائر الأموال .
نعم ، لو سافر به بدون إذن المالك إلى بلد آخر وحصل الفسخ فيه يكون حاله حال الغاصب في وجوب الردّ والأجرة ، وإن كان ذلك منه للجهل بالحكم الشرعي من عدم جواز السفر بدون إذنه [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] بل لا إشكال فيه بعد وجود الشرط الارتكازي المتقدّم ، سواءً كان ذلك من باب الشرط الضمني أو من باب تقييد الإذن والاستيمان .
وأمّا الاكتفاء بالتخلية في غير هذه الصورة فلأنّ الردّ يتحقق بذلك ، وهذا بحث كبروي .
ولا يبعد فيه التفصيل بين ما إذا كان مأخوذاً من تحت يد المالك فلابد من ردّه إليه وبين غيره ، فيكفي التخلية ، أو يفصل بين المنقول فيجب ردّه إليه وغير المنقول فيكفي التخلية ، وتفصيله في محلّه .
[ 2 ] كل ذلك على القاعدة ؛ لأنّه غير مأذون في ذلك ، فتشمله قاعدة اليد والضمان ووجوب ردّ المال إلى محلّه أو صاحبه في المال المنقول ، وتفصيله في محلّه .