تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا إذا كان الحكم من سنخ الحقوق ، كما إذا قلنا بأنّ حق بيع المتاع بعد الفسخ شرط في ضمن العقد للعامل على المالك أو الإنضاض أو تحصيل الديون شرط من المالك على العامل حتى بعد الانفساخ ، والشرط راجع إلى الحصة الحدوثية من المضاربة التي لا تنفسخ بالموت ، وإنّما الانفساخ بمعنى ارتفاع الحصة البقائية ، فيكون حقاً مالياً موروثاً كالخيار لا محالة ، فإذا كان الميت هو من له الحق انتقل هذا الحق إلى ورثة الميت ، سواء كان هو المالك أو العامل . وأمّا إذا كان الميت من عليه الحق ، كما إذا مات المالك وقلنا بحق البيع بعد الفسخ للعامل إذا كان المال عروضاً وفيه ربح ، أو مات العامل وقلنا بوجوب الإنضاض أو تحصيل الديون عليه ، فلا وجه لبقاء الحق لمن كان له الحق على ورثة الآخر إذ لم يكن هذا الحق له على الورثة ، بل على ملك الوارث أو عمله ، وقد مات بحسب الفرض ، فلا معنى لوجوب ذلك على الورثة . هذا كلّه في المضاربة الإذنية ، وأمّا العهدية فقد تقدّم أنّه إذا لم تكن مباشرة العامل قيداً في المضاربة بقيت المضاربة نافذة وصحيحة حتى بموت العامل ، كما في الإجارة على الاتّجار بذلك المال ووجب على ورثته القيام بذلك ، كما أنّه إذا تخلّف أحد الطرفين عن القيام بما يجب عليه ثبت الفسخ للآخر ، أو انفسخت المضاربة كما في الإجارة على الأعمال ، وكان ضامناً لما خسره الآخر بسبب ذلك نظير ما ذكرناه في الإجارة على الأعمال .