. . . . . . . . . .
شرح
سابق ولا فيه ربح ولا بعده فلا إشكال في صحة الشراء وكونه من مال المضاربة أي للمالك ، وإنّما الكلام فيما إذا اشتري بعد ظهور الربح أو كان فيه ربح أو بعده - على ما سيلحقه به أيضاً - فقد وقع البحث في حكمه .
وينبغي إيراد البحث في مقامين :
الأوّل : ما هو مقتضى القاعدة .
الثاني : ما هو مقتضى الروايات الخاصة .
أمّا البحث الأوّل : فقد حكم السيد الماتن أنّ مقتضى القاعدة هو الحكم ببطلان الشراء وخروجه عن المضاربة والمأذونية ، معللًا ذلك بعبارة يحتمل فيها احتمالان :
الأوّل : أنّ المضاربة مبنية عرفاً على حصول الاسترباح وبقاء المال بالتقليب في التجارة لا تلفه ، فشراء من ينعتق عليه خارج عن ذلك ، فلا تشمله المضاربة ، وبالتالي لا يعمه المأذونية أيضاً ، فيكون الشراء فضولياً وباطلًا .
وهذا الاحتمال هو الأقرب في كلام الماتن قدس سره ، بل متعين كما لا يخفى وجهه .
الثاني : حتى إذا فرض عموم الإذن والمضاربة لذلك مع ذلك يحكم ببطلان المضاربة ؛ لأنّ دليل صحتها الروايات الخاصة ، وهي لا تشمل موارد عدم إمكان الاسترباح بالانعتاق القهري ، فيكون باطلًا على القاعدة ، فلا يملك العامل شيئاً من العبد المشترى لينعتق عليه ، وإن كان مستحقاً لُاجرة مثل عمله إذا كانت المضاربة مطلقة وكان فيها ربح للمالك - كما هو الصحيح - أو مطلقاً - كما هو مبنى الماتن قدس سره - .