تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
العمود الذي ينعتق على المالك قيد في موضوع المضاربة والإذن ؛ لأنّه اتلاف للمال لا استرباح به ، فيكون خارجاً عن موضوع المضاربة بخلاف شراء الصحيح ، فإنّه ليس قيداً في المضاربة ، وإنّما القيد أن لا يكون الاتّجار فيه ضرر على المال ، ومع شرط الصحة وثبوت الخيار في مورد الجهل يندفع ذلك . 3 - لا فرق في البطلان بين كون الشراء بعين رأس المال أو بالذمة بقصد الأداء منه ، ولا يتوهم الصحة إذا كان قد اشترى بالذمة ويكون على العامل ؛ لأنّ المال الذمي المضاف إلى ذمة الغير مباين مع ما في ذمته وقد قصد الأوّل وهو فضولي باطل من دون إجازة المالك ، ولم يقصد الثاني ، وهذا واضح . نعم ، بطلان المضاربة لا يتحقق بإجازة الشراء من قبل المالك ، بل باذنه في دفع الثمن الذمّي من مال المضاربة ودفعه من قبل العامل لذلك ، كما أنّه إذا كان مأذوناً في الشراء بالذمة للمالك والدفع من مال المضاربة فبناءً على صحة مثل هذه المضاربة - كما تقدّم في فرع سابق - يحكم ببطلان المضاربة هنا أيضاً بعين المال بناءً على القول به في الشراء . 4 - لو تنازع العامل والبائع في كونه لنفسه أو للمضاربة قدم قول البائع ؛ لكونه مطابقاً مع ظاهر الحال ؛ إذ ظاهر حال كل مشترٍ إنّه يشتري لنفسه أو قل ظاهر حاله أنّه مسؤول عن الشراء وولي له إمّا لنفسه أصالة أو لغيره وكالة ، فيكون مقتضى ذلك الصحة ، فيكون مدعى البائع مطابقاً مع الأصل . إلّاأنّ هذا الظاهر إنّما يصح إذا لم يكن الشراء بشخص المال ، وإلّا كان الظاهر البطلان ، ولا يبعد نظر الماتن إلى فرض احتمال الشراء بالذمة وإن كانت العبارة مطلقة . وقد ذكر الماتن قدس سره أنّه يجب عليه عندئذٍ التخلّص منه ؛
كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 404 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي