[ مسألة 39 العامل أمين ]
مسألة 39 : العامل أمين فلا يضمن إلّابالخيانة [ 1 ] ، كما لو أكل بعض مال المضاربة أو اشترى شيئاً لنفسه فأدّى الثمن من ذلك أو وطئ الجارية المشتراة أو نحو ذلك ، أو التفريط بترك الحفظ ، أو التعدّي بأن خالف ما أمره به أو نهاه عنه ، كما لو سافر مع نهيه عنه أو عدم إذنه في السفر ، أو اشترى ما نهى عن شرائه ، أو ترك شراء ما أمره به فإنّه يصير بذلك ضامناً للمال لو تلف ولو بآفة سماوية وإن بقيت المضاربة كما مرّ .
والظاهر ضمانه للخسارة الحاصلة بعد ذلك أيضاً [ 2 ] ، وإذا رجع عن تعدّيه أو خيانته فهل يبقى الضمان أو لا ؟ وجهان ، مقتضى الاستصحاب بقاؤه كما ذكروا في باب الوديعة أنّه لو أخرجها الودعي عن الحرز بقي الضمان وإن ردّها بعد ذلك إليه .
شرح
[ 1 ] لقاعدة اليد مع عدم إذن المالك ، وللروايات الخاصة في باب المضاربة وفي باب الاستيمان على ما تقدّم كل في محلّه .
وتلك الروايات كما تثبت عدم الضمان في فرض عدم الخيانة والتعدي تثبت الضمان في فرض التعدي والخيانة أيضاً كما هو واضح .
ثمّ إنّ ظاهر المتن إرادة السرقة والاتلاف ونحوهما من الخيانة ، وإرادة ترك الحفظ والاهمال من التفريط وإرادة المخالفة لأمر المالك أو نهيه من التعدي ؛ ولعلّ هذا السياق لبيان مداليل هذه العناوين لغة ، وإلّا فالملاك للضمان فيها جميعاً شيء واحد وهو عدم رضا المالك واذنه .
[ 2 ] لأنّه مسبب عن فعله فهو خارج عن إذن المالك بمقتضى المضاربة .