تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
منفصل لذلك وتاجر بحصّته العامل بعد انتهاء مدة المضاربة لنفسه يكون النماء والربح له لا للمالك ، وهذا كلّه من البعيد الالتزام به فقهياً . وأمّا البحث في الجهة الثانية فقد يستدلّ على بطلان أصل المضاربة المذكورة بأحد وجهين : أحدهما - ما ذكره السيد الماتن قدس سره بعنوان مستند لأحد قولي الشيخ الطوسي قدس سره ببطلان العقد والشرط معاً . وحاصله : أنّه إذا بطل الشرط باعتباره منافياً لمقتضى العقد مثلًا ، أو لأيّ سبب آخر لزم من ذلك جهالة العقد ، فيبطل أيضاً ؛ لأنّ للشرط قسطاً من الثمن والزيادة في حصة من عليه الشرط ، فإذا بطل ولم يجب الوفاء به لم يكن يستحق تلك الزيادة ، وحيث انّه غير معلوم المقدار ، فيكون ما يستحقه العامل بتجارته أيضاً كذلك ، فتكون حصة العامل مجهولة ، وهي الجهالة الموجبة للغرر وبطلان المضاربة . وقد أجاب عليه السيد الماتن قدس سره بالمنع عن بطلان الشرط أوّلًا ؛ لعدم كونه منافياً مع مقتضى عقد المضاربة ، وعلى تقدير البطلان لا وجه لبطلان العقد ثانياً ؛ لأنّ المراد بكون الشرط له قسط من الثمن ليس هو المقابلة لمقدار من الثمن بإزاء الشرط ، بل بمعنى أنّ الشرط حيثية تعليلية لازدياد الثمن المقابل بالمثمن ، وفي المقام أيضاً كذلك تكون الحصة بتمامها في قبال عمل التجارة وزيادتها تكون بسبب الشرط لا في قبال العمل المشروط وهو الخياطة ؛ ولهذا لا يلزم من تخلّف الشرط إلّاحق الفسخ للمشروط له لا حق استرداد جزء من العوض .