. . . . . . . . . .
شرح
الحاصلة من بيع ما لم يضمن ثمنه ، فالروايتان في الوقت الذي تدلّان فيه على المنع عن ربح ما لم يضمن تفسّران ذلك بعدم استحقاق الربح مع إمكان بقاء المعاملة صحيحة ، ولو من جهة أنّه جداً ولباً إنّما يقصد الشراء لهم بماله فيقع لهم صحيحاً ، غاية الأمر لا يستحق الزيادة التي هي رباً روحاً ، وإن لم يكن قرضاً ربوياً شكلًا .
وهذا ما يمكن أن يفسّر لنا المراد من روايات العينة التي حمل بعضها المشهور على إرادة النهي عن بيع ما لم يملكه بعد مطلقاً ولو لم يكن فيه ربح .
وسيأتي تفصيله .
التطبيق الثاني : ما ورد في اشتراط الضمان على البائع لوضيعة المال المشترى منه . وقد ورد المنع عنه في معتبرة عبد الملك بن عتبة قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل أبتاع منه طعاماً أو ابتاع منه متاعاً على أن ليس عليّ منه وضيعة هل يستقيم هذا ؟ وكيف يستقيم وجه ذلك ؟ قال عليه السلام : « لا ينبغي » « 1 » .
والبحث تارة في سندها وأخرى في دلالتها .
أمّا السند فعبد الملك بن عتبة قيل إنّه مردد بين النخعي الصيرفي الثقة أو الهاشمي الذي لم يرد توثيق بشأنه ، وظاهر النجاشي أنّهما شخصان وأنّ الأوّل هو الذي له كتاب دون الآخر ، وأنّه من أصحاب الإمام الباقر عليه السلام والصادق عليه السلام ، بينما الأوّل من أصحاب الصادق عليه السلام وأبي الحسن عليه السلام « 2 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 95 ، ب 35 من أحكام العقود ، ح 1 .
( 2 ) - رجال النجاشي : 239 ( ط - جامعة المدرسين ) .