. . . . . . . . . .
شرح
بأن حكم الشارع بامكان ايجاده وانشائه في نفسه مع قطع النظر عن الشرط ، كالوكالة مثلًا فيصحّ عندئذٍ بالشرط .
الثاني : أن لا يعتبر في ايجاده سبب خاص كاللفظ - مثلًا - المعتبر في الطلاق .
وفي المقام لا دليل على أنّ اشغال ذمة الغير بمال بلا سبب كالاقراض ونحوه تحت سلطان الطرفين مع قطع النظر عن الشرط لكي يصح بالشرط - كما في الوكالة أو حتى تمليك المال الخارجي فإنّهما تحت ولاية المالك والطرف فيمكن انشائهما بالشرط ضمن العقد أيضاً - ودليل « المؤمنون عند شروطهم » لا يكون مشرعاً وإنّما يثبت تحقق ما يكون مشروعاً في نفسه « 1 » .
ويلاحظ عليه :
أوّلًا - أنّ شرط ضمان اليد لا يرجع إلى تشريع الضمان لليد ، بل مرجعه إلى ما ذكرناه من تقييد الإذن لليد ، وأنّ المالك راضٍ بالتصرف في ماله دون هدر ماليته على تقدير التلف ، وأين هذا من تشريع حكم شرعي ؟ !
وثانياً - ثبوت الضمان بالشرط بنحو الضمان العقدي أيضاً لا محذور فيه ؛ لأنّه مشروع مع قطع النظر عن الشرط ؛ إذ لا إشكال في امكان تمليك الغير مالًا في ذمته كما في الشراء بالذمة وإنّما لا يجوز تمليك الغير مالًا ذمّياً ابتداءً كهبة المال الخارجي لاشتراط القبض في الهبة والتمليك المجاني ، وأمّا إذا كان في قبال شيء - كالمعاوضات أو في قبال عمل أو بنحو الشرط ضمن عقد -
هامش
( 1 ) - شرح العروة الوثقى ( المستند في شرح العروة ) 30 : 228 .