. . . . . . . . . .
شرح
هذا مضافاً إلى أنّ انتفاء ضمان اليد في موارد الاستيمان بالمعنى الأعم أيضاً معلّق على إطلاق الاستيمان وعدم اشتراط الضمان ، حيث ذكرنا في كتاب الإجارة أنّ الاستيمان بمعنى الإذن في التصرف لا ينافي ضمان المثل والقيمة على تقدير التلف ، ومرجعه إلى رضا المالك في التصرف ولكن على وجه الضمان ، فهو راضٍ بالتصرف ولكنه غير راضٍ بهدر ماليته لو تلف بذلك التصرف ، ولا منافاة بينهما ، فيكون ضمان اليد والغرامة أيضاً معقولًا في موارد الاستيمان فيما إذا أبرز المالك عدم رضاه بهدر مالية ماله على تقدير التلف ، فيمكن أن يكون هو مفاد الشرط المذكور ، وروايات نفي الضمان عن الأمين محمولة على صورة إطلاق الإذن أو على عقود الاستيمان بالمعنى الأخص والتي يكون الاستيمان فيها مقتضى العقد ، فيرجع إلى وجه المشهور المقتضي لبطلان الشرط والعقد معاً .
4 - ما ذكره بعض أساتذتنا العظام قدس سره - في بطلان شرط الضمان على المستأجر في عقد الإجارة بعد ردّه للوجه الذي اختاره هنا بأنّ اليد الأمينة ليست مقتضية للضمان ، لا أنّها مقتضية لعدمه ، ومن ثمّ لا مانع من اشتراط الضمان من وجه آخر - وحاصله : أنّ شرط الضمان بنحو شرط النتيجة لا شرط الفعل والتدارك لا يكون صحيحاً ؛ لأنّه لو أريد بذلك تشريع كبرى الضمان في المقام فهذا حكم شرعي خارج عن سلطان المتعاقدين ، ودليل الشرط لا يكون دليل تشريع ، وإذا أريد الضمان المعاملي بمعنى اشغال ذمة العامل وتمليك قيمة التلف والخسارة فيها للمالك فهذا فرع أن يثبت أمران :
أحدهما : أن تكون تلك النتيجة تحت سلطان المكلف واختياره شرعاً ،