. . . . . . . . . .
شرح
قال في الجواهر : ( لو قال له اشتره وما يحصل من ارتفاع قيمته ومن نمائه فهو بيننا فالأقوى الصحة ؛ لإطلاق الأدلّة ، كما أنّه لو اتفق نماء أعيان المضاربة قبل بيعها شارك في النماء قطعاً ) .
وقال في المسالك ( واعلم أنّ المنع إنّما هو في حصر الربح في النماء المذكور - كما تقتضيه هذه المعاملة - وإلّا فلا يمنع كون النماء بينهما ، ويحتسب من جملة الربح على بعض الوجوه كما إذا اشترى شيئاً له غلة فظهرت غلته قبل أن يبيعه فإنّها تكون بينهما من جملة الربح ، إلّاأنّ الربح لم يحصراه فيها لامكان تحصيله من أصل المال ) .
وقد يفصّل - كما في المستمسك - بين صورة اشتراط أن يكون النماء الحاصل من نفس المال بينهما أيضاً ضمن عقد المضاربة صريحاً أو ضمناً فيكون بينهما ، كالربح الحاصل من زيادة القيمة ، إلّاأنّه من جهة نفوذ الشرط لا من جهة كونه مضاربة ، وبين ما إذا لم يكن شرط كذلك فيكون النماء للمالك وزيادة في مال التجارة ورأس المال وليس للعامل نصيب فيه .
وهذا أيضاً خلاف إطلاق الفتاوى ، بل صريح ما تقدّم عن صاحب الجواهر . مضافاً إلى أنّه لو قلنا بأنّ الأصل فساد تمليك ربح ومال معدوم فعلًا يلزم بطلان مثل هذا الشرط أيضاً ، ومجرّد صحة عنوان المضاربة بالأدلة الخاصة لا يقتضي صحة مثل هذا الشرط فيها كما لا يخفى .
والصحيح : أنّ هنا مطلبين مترتبين يمكن ذكرهما :
الأوّل : دعوى الإطلاق المقامي لروايات المضاربة الدال على صحة تقسيم النماءات الحاصلة مع الربح التجاري وفي ضمنها من جهة أنّه عادة يكون