[ مساله 4 : اشتراط الخسارة على العامل ]
مسألة 4 : إذا اشترط المالك على العامل أن يكون الخسارة عليهما كالربح أو اشترط ضمانه لرأس المال ، ففي صحته وجهان : أقواهما الأوّل ؛ لأنّه ليس شرطاً منافياً لمقتضى العقد كما قد يتخيل ، بل إنّما هو مناف لإطلاقه إذ مقتضاه كون الخسارة على المالك وعدم ضمان العامل إلّا مع التعدّي أو التفريط [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] البحث في هذه المسألة عن صحة تضمين العامل في المضاربة لتمام راس المال أو جزء منه بالشرط بنحو شرط النتيجة - لا شرط التدارك والجبران فإنّه جائز على ما سيأتي - وعدم صحته بعد أن كان مقتضى القاعدة لولا الشرط المذكور عدم تحمل العامل لشيء من خسارة رأس المال إذا لم يكن منه تعد أو تفريط .
وكلمات الفقهاء في المقام وأقوالهم مختلفة ، ويمكن أن نستخلص منها أقوالًا أربعة :
1 - صحة الشرط والعقد معاً .
2 - بطلان الشرط والعقد معاً .
3 - بطلان الشرط وصحة العقد .
4 - صحة الشرط وبطلان العقد ، بمعنى انقلابه قرضاً .
والقول الأوّل : هو صريح الماتن .
والقول الثاني : هو صريح العلّامة في القواعد والمحقق الكركي في جامع المقاصد حيث ذكرا شرط ضمان العامل لرأس المال أو سهماً من الخسران ضمن الشروط المنافية لمقتضى العقد والموجبة لفساده .
والثالث : مشهور المحققين المتأخرين ومنهم بعض أساتذتنا العظام قدس سره .