تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

[ مساله 4 : اشتراط الخسارة على العامل ]

مسألة 4 : إذا اشترط المالك على العامل أن يكون الخسارة عليهما كالربح أو اشترط ضمانه لرأس المال ، ففي صحته وجهان : أقواهما الأوّل ؛ لأنّه ليس شرطاً منافياً لمقتضى العقد كما قد يتخيل ، بل إنّما هو مناف لإطلاقه إذ مقتضاه كون الخسارة على المالك وعدم ضمان العامل إلّا مع التعدّي أو التفريط [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] البحث في هذه المسألة عن صحة تضمين العامل في المضاربة لتمام راس المال أو جزء منه بالشرط بنحو شرط النتيجة - لا شرط التدارك والجبران فإنّه جائز على ما سيأتي - وعدم صحته بعد أن كان مقتضى القاعدة لولا الشرط المذكور عدم تحمل العامل لشيء من خسارة رأس المال إذا لم يكن منه تعد أو تفريط . وكلمات الفقهاء في المقام وأقوالهم مختلفة ، ويمكن أن نستخلص منها أقوالًا أربعة : 1 - صحة الشرط والعقد معاً . 2 - بطلان الشرط والعقد معاً . 3 - بطلان الشرط وصحة العقد . 4 - صحة الشرط وبطلان العقد ، بمعنى انقلابه قرضاً . والقول الأوّل : هو صريح الماتن . والقول الثاني : هو صريح العلّامة في القواعد والمحقق الكركي في جامع المقاصد حيث ذكرا شرط ضمان العامل لرأس المال أو سهماً من الخسران ضمن الشروط المنافية لمقتضى العقد والموجبة لفساده . والثالث : مشهور المحققين المتأخرين ومنهم بعض أساتذتنا العظام قدس سره .
كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 151 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي