تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ولابد أن يحمل ما اشتهر من أنّ الشروط في ضمن العقود الجائزة غير لازمة الوفاء على هذا المعنى ، وإلّا فلا وجه لعدم لزومها مع بقاء العقد على حاله [ 1 ] كما اختاره صاحب الجواهر قدس سره ، بدعوى : أنّها تابعة للعقد لزوماً وجوازاً ، بل مع جوازه هي أولى بالجواز وأنّها معه شبه الوعد . والمراد من قوله تعالى
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
« 1 » اللازمة منها ؛ لظهور الأمر فيها في الوجوب المطلق . والمراد من قوله عليه السلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 2 » بيان صحة أصل الشرط لا اللزوم والجواز ؛ إذ لا يخفى ما فيه .
شرح
[ 1 ] قد عرفت أنّ هذا هو الصحيح ، وعرفت تحليل ذلك ووجهه الفنّي ، وإن كانت الوجوه المذكورة في كلام صاحب الجواهر بحسب ظاهرها قابلة للمناقشة ، ما لم يرجع إلى التحليل المتقدّم . وتفصيل ذلك أكثر موكول إلى محلّه من مبحث الشروط .
هامش
( 1 ) - المائدة : 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 .