. . . . . . . . . .
شرح
محققاً لموضوعه وشرطه بأن يكون مانعاً عن الفسخ ، فإنّ لزوم عدم الفسخ متوقف على وجود العقد فلا يمكن أن يتوقف عليه وجود العقد فإنّه دور مستحيل « 1 » .
وقد أجاب عنه بعض أساتذتنا العظام بأنّ توقف وجوب العمل بالشرط على بقاء الموضوع إنّما هو من جهة المتفاهم العرفي ، وليس مستنداً إلى دليل خاص من اجماع أو نصّ أو غيرهما كما في اشتراط عمل خارجي ، وذلك لا يعني توقف وجوب الوفاء على بقاء العقد دائماً ، ففي مثل اشتراط عدم الفسخ يجب الوفاء بالشرط مباشرة بلا توقف على بقاء العقد « 2 » .
وهذا الكلام غريب في بابه ؛ إذ لا ينبغي الشك في أنّ الالتزام بالشرط مقيّد بوجود العقد في تمام العقود ؛ لأنّه موضوع له ، فلا التزام مع انحلال العقد .
ومن هنا لا يتوهم أحد وجوب الوفاء بالشرط في العقد الفاسد ، فليس مبنى هذه الإناطة هو المتفاهم العرفي ليقال بأنّه يختلف من شرط إلى شرط ؛ ولهذا لا يجب الوفاء بأي شرط آخر غير شرط عدم الفسخ إذا فسخ العقد الجائز .
والتحقيق في الإجابة على هذه الشبهة :
أوّلًا - أنّ التوقف المذكور لو كان تاماً من الطرفين لزم المحال سواء قلنا بصحة مثل هذا الشرط ولزوم الوفاء به أم لا ؛ إذ لا يكفي لدفع اشكال الدور
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 12 : 270 .
( 2 ) - شرح العروة الوثقى ( المباني في شرح العروة ) 31 : 30 .