قوي فليقم « 1 » .
« الوعك » هو إصابة الألم من شدّة التعب والمرض ، ولا خفاء في اختلاف زمن عروضه من أوّل الصلاة تارة ، وآخرها تارة أخرى . وظاهر الأمر بالقيام عند القدرة ، هو الدوران مدارها بدء وختما بلا لحاظ الأقلّ والأكثر ، فمن قدر في الأوّل يصلّي قائما وإن علم بأنّه يعجز عنه ويضطرّ إلى الجلوس في الباقي الزائد عمّا أتى به قائما .
ومنها : ما رواه الصدوق مرسلا ، قال : قال الصادق عليه السلام : يصلّي المريض قائما فإن لم يقدر على ذلك صلّى جالسا ، فإن لم يقدر أن يصلّي جالسا صلّى مستلقيا يكبّر ثمّ يقرأ ، إلخ « 2 » .
إنّ موردها وإن كان هو العجز المستمرّ إلى انقضاء الصلاة فرضا ، إلّا أنّ الخبير يتفطّن منه حكم الأبعاض أيضا ، فهو مهما قدر صلّى قائما ومهما عجز صلّى جالسا ، بلا ملاحظة لزوم رعاية ما هو أقلّ العجزين أو أكثرهما .
ومنها : ما رواه عن عبد السلام بن صالح الهروي ، عن الرضا عليه السلام كما تقدّم « 3 » وتقريبه هو ما أشير إليه .
فالمتحصّل من هذه الطائفة : هو الدوران مدار القدرة أينما تحقّقت .
وأما الطائفة الثانية :
فمنها : ما رواه عن سماعة ، قال : سألته عن المريض لا يستطيع الجلوس ؟
قال : فليصلّ وهو مضطجع ، وليضع على جبهته شيئا إذا سجد ، فإنّه يجزي عنه ، ولم يكلّف اللَّه ما لا طاقة له به « 4 » .
إنّ روح الخبر ينادي بلزوم تحديد الجلوس بحدّ العجز ، الأقلّ . فالأقلّ ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب القيام ح 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام ح 13 و 18 و 5 .
( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام ح 13 و 18 و 5 .
( 4 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام ح 13 و 18 و 5 .