والحركة الّتي لا ينحفظ معها الاستقرار ، وقد يكون إلى الاعتماد الّذي لا ينحفظ معه الاستقلال ، مع تحفّظ القيام في ذلك كلّه .
وأمّا التفريج الفاحش المنتفي فيه القيام - على ما صوّره في المسألة 8 المتقدّمة - فتقدّمه على الجلوس مبنيّ على ترتّب الإبدال في النزول من القيام إلى الانحناء الّذي لا يصدق عليه شيء من طرفيه : الداني ( وهو القعود ) والعالي ( وهو القيام ) وإلّا فهو مورد للنظر ، كما يتّضح .
وبالجملة : إنّ استيفاء المقال هنا في جهات كافلة للبحث عن فقد كلّ واحد من تلك الشرائط المعتبرة في القيام من الانتصاب وغيره .
الجهة الأولى في فقد بعض ما يعتبر في القيام مع تحفظ عنوانه - أي القيام -
إنّ المستفاد من غير واحد من النصوص ، هو لزوم القيام وعدم التبدّل بالجلوس عند فقد ما يعتبر فيه من الشرائط المارّة .
فمن تلك النصوص : هو ما رواه الهروي عن الرضا عليه السلام . . قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : إذا لم يستطع الرجل أن يصلّي قائما فليصلّ جالسا « 1 » . إذ مفهومه عدم التبدّل بالجلوس عند التمكّن من القيام وإن لم يصحبه سائر أوصافه : من الانتصاب ونحوه .
ومنها : ما رواه عن الحلبي ، عن الصادق عليه السلام . . إن أمكنه القيام فليصلّ قائما وإلّا فليقعد ثمّ يصلّي « 2 » . ومفهومه كالسابق .
ومنها : ما رواه عن جميل ، عن الصادق عليه السلام . . إذا قوي فليقم « 3 » . ومفهومه أيضا كالسابق .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام ح 18 .
( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب القيام ح 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 6 من أبواب القيام ح 3 .