ومنها : ما رواه عن ابن يقطين ، عن أبي الحسن عليه السلام . . قال عليه السلام : يقوم وإن حنى ظهره « 1 » ولعلّ المراد منه هو الانحناء المنحفظ معه عنوان القيام وإن لم ينحفظ معه عنوان الانتصاب ونحوه .
ومنها : ما رواه عن سليمان بن خالد ، قال : سألته . . فقال : يصلّي قائما فإن لم يستطع القيام فليجلس ويصلّي ، إلخ « 2 » . ومفهومه أيضا دالّ على تقدّم القيام مهما أمكن على الجلوس .
ومنها : ما رواه عن « قرب الإسناد » . . فإن لم تقدروا فصلّوا قياما ، فإن لم تقدروا فصلّوا قعودا ، إلخ « 3 » . ومفهومه أيضا كما مرّ .
ومنها : غير ذلك ، كروايتي « عبد اللَّه بن سنان » و « معاوية بن عمّار » وكما ورد في باب الجماعة : من تقدّم القيام على الجلوس مهما أمكن وإن قدر على الاضطراري من القيام الفاقد للانتصاب ونحوه .
إنّما المهمّ هو التأمّل في نطاق أدلّة تلك الشرائط ، فهل لها إطلاق في حالتي الاختيار والاضطرار أم لا ؟ فعلى الأوّل يسقط القيام بسقوطها وفقدها للاضطرار ، دون الثاني .
فإما الانتصاب : فلا يبعد ظهور قوله عليه السلام : « قم منتصبا » في شرطيّة الانتصاب للقيام مطلقا . ومقتضى حكومته على دليل القيام اختصاص اعتباره حال التمكّن من الانتصاب ، فعند العجز عنه يصلّي جالسا وإن قدر على القيام ، إلّا أن يحكم عليه دليل آخر ، كما يأتي في الجهة الثانية .
وأما الاستقلال وعدم الاعتماد : فلا إطلاق لدليله ، بل الأمر بالعكس ، حيث إنّ المستفاد من رواية « ابن سنان » « 4 » جواز الصلاة مستندا إلى جدار في حال المرض ، فحينئذ يتحفّظ القيام مع فقد الاستقلال بلا تبدّل إلى جلوس ، كما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب القيام ح 5 و 10 و 12 .
( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب القيام ح 5 و 10 و 12 .
( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب القيام ح 5 و 10 و 12 .
( 4 ) الوسائل الباب 10 من أبواب القيام ح 2 .