تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة أسرار الصلاة 77

مساهمون:

صأسرار الصلاة ٧٧
وأقعد » « 1 » . وأمّا التسليم : فأصله قد تمثّل في المعراج ، حيث إنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - لمّا أتى بما أمر به من الجلوس والتصلية التفت فإذا بصفوف من الملائكة والمرسلين والنبيّين ، فقيل : يا محمّد ، سلّم عليهم ، فقال : السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، فأوحى اللّه - عزّ وجلّ - إليه أنّ السلام والتحيّة والرحمة والبركات أنت وذرّيّتك « 2 » . وتأويل السلام هو الترحّم كما عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حيث قال : « وتأويل قولك : السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ترحّم عن اللّه سبحانه ، فمعناها : هذه أمان لكم من عذاب يوم القيامة » ، ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « من لم يعلم تأويل صلاته هكذا فهي خداج ، أي : ناقصة » « 3 » . وفي العلل : « فإن قال : فلم جعل التسليم تحليل الصلاة ولم يجعل بدلها تكبيرا أو تسبيحا أو ضربا آخر ؟ قيل : لأنّه لمّا كان الدخول في الصلاة تحريم الكلام للمخلوقين والتوجّه إلى الخالق كان تحليلها كلام المخلوقين ، والانتقال عنها ، وابتداء المخلوقين في الكلام أوّلا بالتسليم » « 4 » . وأيضا في العلل : عن الصادق - عليه السّلام - لمّا سئل عن العلّة الّتي من أجلها وجب التسليم في الصلاة ، قال عليه السّلام : لأنّه تحليل الصلاة ، ( قال المفضّل بن عمر : ) قلت : فلأيّ علّة يسلّم على اليمين ولا يسلّم على اليسار ؟ قال عليه السّلام : لأنّ الملك الموكّل الذي يكتب الحسنات على اليمين والذي يكتب السيّئات على اليسار ، والصلاة حسنات ليس فيها سيّئات ، فلهذا يسلّم على اليمين دون اليسار ، قلت : فلم لا يقال : السلام عليك ، والملك على اليمين واحد ، ولكن يقال : السلام عليكم ؟ قال عليه السّلام : ليكون قد سلّم عليه وعلى من على اليسار ، وفضل
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة : ج 5 ص 46 . ( 2 ) المصدر نفسه : ص 11 . ( 3 ) المصدر نفسه : ص 61 . ( 4 ) المصدر نفسه : ص 68 .