- كالعصا والجدار - في الصعود والنزول ، دون نفس القيام . وأيضا قد يكون تارة في الفريضة ، وأخرى في النافلة .
فيلزم التأمّل التامّ في الروايات حتّى يتبيّن ما هو العلاج لما يتراءى من المطاردة بينها ، وهي على طائفتين ، كما تلي :
في الروايات الدالة على المنع عن الاستناد في الصلاة
فمنها : ما رواه عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا تمسك بخمرك وأنت تصلّي ولا تستند إلى جدار وأنت تصلّي إلّا أن تكون مريضا « 1 » .
ولا سترة في ظهورها في المنع ، لأنّ المراد من الجملة الأولى والثانية هو التعلّق والتمسّك لا مجرّد الأخذ والوضع ، بعد ما فسّر « الخمر » بما وراءك :
من إنسان أو شجر أو نحوهما . نعم ، لا مساس لها بالقيام بما هو قيام ، بل مفادها المنع عن الاستناد في الصلاة بما هي قياما كانت أو قعودا ، كما لا اختصاص لها بالفريضة ، بل تشمل النافلة أيضا .
ومنها : ما رواه عن عبد اللَّه بن بكير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصلاة قاعدا أو متوكّئا على عصا أو حائط ؟ فقال : لا ، ما شأن أبيك وشأن هذا ما بلغ أبوك هذا بعد « 2 » .
بتقريب ظهور الجواب في المنع وعدم جواز الاتّكاء حال الصلاة على شيء كالعصا والحائط المذكورين للتمثيل .
وفيه : أنّ هاهنا شواهد دالّة على خروجها عن الباب معنى . وتوضيحه :
بأنّها إمّا مطلقة ، أو مقيّدة بالنافلة ، أو خاصّة بالفريضة ، فعلى الأوّلين : ينافيها غير واحد من النصوص المجوّزة للقعود فيها - أي في النافلة - وعلى الثالث : يختصّ
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب القيام ح 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام ح 20 .