وأما المقام الثاني : فيلزم التنبّه بأنّ رجحان التورّك هل هو لمجرّد الجلوس في تينك الحالتين ؟ أو لخصوصيّة الذكر
، لا لأجل الجلوس ؟ وعلى الثاني : فهل هو للذكر الموظّف ؟
أو لمطلق الذكر ؟ أو لبعض الأذكار الموظّفة ، لا لجميعها ؟
والمهمّ هو التأمّل في نطاق الدليل ، وهو ما رواه عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في تعليم كيفيّة الصلاة ، إلى أن قال . . ثمّ رفع رأسه من السجود فلمّا استوى جالسا قال : اللَّه أكبر ، ثمّ قعد على جانبه الأيسر ووضع ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى وقال : أستغفر اللَّه ربّي وأتوب إليه ، ثمّ كبّر وهو جالس وسجد الثانية « 1 » .
وظاهره وقوع التكبير الأوّل قبل التورّك ، فلعلّه للاستغفار وما بعده ، فليس لمطلق الجلوس ولا لمطلق الذكر الموظّف ، بل لبعض منه - بمعنى عدم استفادة الزائد عنه منه - هذا بالنسبة إلى ما بين السجدتين .
وأمّا التشهّد : فيدلّ على حكم الجلوس حاله ما رواه عن حمّاد أيضا ، عن أبي جعفر عليه السلام إلى أن قال عليه السلام : وإذا قعدت في تشهّدك فألصق ركبتيك بالأرض وفرّج بينهما شيئا ، وليكن ظاهر قدمك اليسرى على الأرض وظاهر قدمك اليمنى على باطن قدمك اليسرى وأليتاك على الأرض إلخ « 2 » .
وفي انطباق مفاده على التورّك نوع خفاء ، بلحاظ إلصاق الأليتين على الأرض ، مع ما في الرواية الأولى من القعود على الأيسر ، فلا لصوق للألية اليمنى بالأرض .
ولكنّه مغتفر بعد فهم الأصحاب ونحوه .
[ ( مسألة - 32 ) يستحب في حال القيام أمور ]
( مسألة - 32 ) يستحب في حال القيام أمور ، أحدها :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 1 و 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 1 و 3 .