الجامع العامّ ، لا على خصوص النبات المقابل للجماد والحيوان .
وقد يعالج بالتصرّف في مادّة نصوص الترخيص بحملها على مورد الضرورة المناسبة لنطاق بعض ما ورد في السفينة .
أقول : إنّ المراد من الضرورة إن كان هو خصوص مورد فقد ما يصحّ السجود عليه ، لكان من باب الحمل على النادر . وأمّا إن كان أعمّ منه ومن مورد التقيّة حيث إنّه ضرورة أيضا ، لكان له وجه وجيه ، سيّما بلحاظ تلك الأعصار . فالأقوى :
هو المنع حال الاختيار .
وأما الرماد : فيمكن تقريب جواز السجود عليه بوجهين :
الأول : صدق الأرض عليه ،
لكونه ترابا كغيره من الأتربة . ولا يضرّها اللون الخاصّ . لأنّ لكلّ تراب لونا يخصّه ، كما أنّه لا يضرّه سبق العنوان المنافي للأرضيّة - كالخشب ونحوه - إذ لا اعتداد به ، ولذا لو صار الإنسان الميّت المدفون تحت الأرض ترابا بعد انقضاء سنين لجاز السجود عليه البتة . وهكذا غيره ممّا يكون مسبوقا بالعنوان المبائن للأرضيّة .
نعم : قد ورد في باب التيمّم ما يدلّ على عدم جوازه بالرماد ، معلّلا بأنّه ليس يخرج من الأرض - نحو ما رواه عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام أنّه سئل عن التيمّم بالجصّ ، فقال : نعم ، فقيل : بالنورة ؟ فقال : نعم ، فقيل :
بالرماد ؟ فقال : لا ، إنّه ليس يخرج من الأرض إنّما يخرج من الشجر « 1 » .
وقريب منه ما رواه في « المستدرك » بلا احتياج إلى نقله ، فيستفاد من التعليل أنّه لا يترتّب على الرماد ما كان مترتّبا على الأرض من حيث هو .
ولمّا كان باب السجدة أوسع من باب التيمّم ، لاختصاصه بالصعيد ، دونها - لجوازها على ما أنبتته الأرض أيضا - فلا بدّ من التماس وجه آخر لبيان جوازها على الرماد .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب التيمم ح 1 .