في نحو « دعي الصلاة أيّام أقرائك » .
وممّا يقرب ما نحن فيه ما أفاده الشيخ الأكبر - قدّس سرّه - في فرائده في بيان حجّية خبر العادل بأنّ « قول المولى وأمره بتصديق العادل معناه : تصديق من يكون عادلا بالقياس إلى ما عدا هذا الاخبار لا مطلقا حتى بالنسبة إليه أيضا ، لأنّ الحكم لا يكفل لموضوعه ، فالمراد هو المخبر الّذي يكون عادلا في رتبة سابقة على هذا الاخبار ولو احتمل صيرورته فاسقا بمجرّده لحكم بطرد هذا الاحتمال بالأمر بتصديقه » .
وحيث إنّ المسائل الفقهية مستغنية عن الدقائق العقلية الّتي تكلّفها بعض الأصحاب - رحمه اللَّه - فبالحريّ أن نعرض عنها اكتفاء بالظهور العرفي - كما قرّرناه .
وأما المقام الثاني ففي اختصاص المنع أو الكراهة بصلاة اللاحق عند الاختلاف في الشروع
قد اختلف الأصحاب - رحمهم اللَّه - في اختصاص المنع أو الكراهة بصلاة اللاحق عند اختلافهما في الشروع وعدمه .
والمشهور : هو عدم الاختصاص ، وقوّاه في « الجواهر » والمهمّ هو النظر التام فيما يستدلّ للمقام تعميما أو تخصيصا ، فلنأت بما يتمسّك به للاختصاص وبما فيه .
في نقل أدلة اختصاص البطلان بصلاة اللاحق ونقدها :
أحدها : أنّ الأخبار ظاهرة في المنع عن صلاة من يتحقّق به المحاذاة ،
أعني من تكون المحاذاة مستندة إليه ومحقّقة بفعله ، فحينذ لو اقترنا فهما سواء في تحقّق المحاذاة بهما ، ولو كان أحدهما لاحقا فالمحاذاة جاءت من فعله ، والممنوع