المرأة قاعدة أو نائمة أو قائمة في غير صلاة فلا بأس حيث كانت « 1 » .
وظاهرها اعتبار أكثر من العشرة لأنفسها ، ولو كان ذلك محسوبا من موضع السجود للرجل إلى موقف المرأة التي تكون بين يديه فيكون الفصل بين الموقفين أكثر من العشر لما التأم بالنسبة إلى اليمين واليسار ، وهو واضح . أضف إلى ذلك :
عدم تعيين ما يزيد على العشرة مع كونها بصدد التحديد .
فحينئذ يشكل الحكم بكون المدار هو الأكثر ، مع ما رواه عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يصلّي ضحى وأمامه امرأة تصلّي بينهما عشرة أذرع ؟ قال : لا بأس ليمض في صلاته « 2 » .
حيث إنّها وإن لم تكن محدّدة بالعشرة - إذ لم تؤخذ عنوان العشرة في كلام المعصوم عليه السّلام بل هو مما افترضه السائل - ولكنّها لنفي اعتبار أكثر منها كافية البتة ، ولعلّه لذا اكتفى بها دون اعتبار الزائد عنها .
هذا تمام القول فيما يرجع إلى ما يرتفع به الكراهة أو المنع - على القولين - وقد مرّ غير مرّة : أن أصل الحكم غير لزوميّ والنصوص المختلفة محمولة على اختلاف مراتب الكراهة إلى أن ينتهي الأمر إلى ما لا كراهة فيه ، وهو الفصل بعشرة أذرع .
ثمّ إنّ هاهنا مقامات أخر من البحث تعرض بعضها « الماتن » فلنقتف به ،
وهي : أنّ المدار على الصلاة الصحيحة لولا المحاذاة أو التقدم دون الفاسدة لفقد شرط أو وجود مانع . وأنّ الكراهة أو المنع يختص بمن شرع في الصلاة لاحقا إذا كانا مختلفين في الشروع ومع تقارنهما تعمّهما . وأنّ الكراهة ترتفع أيضا بتأخّر المرأة مكانا . وأنّها ترتفع أيضا بكون أحدهما في موضع عال لا يصدق معه التقدم أو المحاذاة وإن لم يبلغ عشرة أذرع .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب مكان المصلي ح 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب مكان المصلي ح 1 و 2 .