أدنى الملابسة فيها ، فلا ظهور لها في إرادة المغسل دون المسلخ .
وممّا يؤيّد ما ذكرنا - من ظهورها في المغسل - هو حمل « الشيخ » إيّاها على بيت المسلخ جمعا ، إذ لو كان ظاهرها ذلك لما احتيج إلى اعتساف الحمل على المسلخ جمعا .
فتحصّل : أنّ اختلاف نصوص المنع بعضها مع بعض اختلافا فاحشا شاهد على إرادة الحكم الغير اللزومي - نظير ما في نصوص نزح البئر - وعلى التسليم :
يقتضي الجمع بينها وبين نصوص الجواز الناصّة بنفي البأس أن يحكم بالكراهة ، بلا احتياج إلى التمسّك بالإجماع المحتمل استناده إلى العلاج الصناعي لا الكشف التعبّدي ، فتبصّر .
فالصلاة في الحمّام مكروهة . وأمّا في مسلخها : فلا شاهد على كراهتها فيه إلّا بجهة خارجيّة : من عدم تناسبه لوقار الصلاة المأمور بتعظيمها وعدم استخفافها ونحو ذلك .
وأمّا جهة الكراهة في المغسل : فلعلّها لترقّب القذارة بقاء .
التاسع : الأرض السبخة .
إنّ النصوص الواردة فيها منشعبة أيضا إلى طائفتين : أوليها للجواز عند تمكّن الجبهة ، وثانيتها للمنع .
أما الطائفة الأولى : فمنها ما رواه عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( في حديث ) قال : كره الصلاة في السبخة ، إلّا أن تكون مكانا ليّنا تقع عليه الجبهة مستوية « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب مكان المصلي ح 1 .