[ الأقوى صحة صلاة الجاهل بالحكم الشرعي وهي الحرمة ]
مسألة 10 - الأقوى صحة صلاة الجاهل بالحكم الشرعي وهي الحرمة ، وان كان الأحوط البطلان خصوصا في الجاهل المقصر .
إنّ الحكم بالصحة على انحصار المحذور في ( عدم تمشّي القصد ) واضح ، إذ لا ريب في تمشّي قصد القربة بالأمر عند الجهل بالحرمة . وأمّا لو استند إلى ( أن المبعّد لا يكون مقرّبا ) فمن أين يحكم بالصحة ؟ إذ ليس في وسع هذا العمل الخارجي المبعّد واقعا ان يقرّب العبد من مولاه ، ولا يوجب جهل العبد مع التقصير ان لا يكون هذا العمل بلحاظ الواقع مبعّدا .
فمن كان المحذور عنده هو ( أنّ المبعّد لا يصير مقرّبا ) فلا بد من أن يتأمّل في الصحة ولا يفتي بها .
وأمّا الجاهل القاصر : فيشكل الصحة أيضا ، إذ لا حسن للفعل ، لأن الجاهل القاصر وان كان معذورا فلا يكون الفعل الصادر منه مبعّدا ، الّا انه لا حسن له أيضا لغلبة المفسدة - كما مرّ - إلا أن يتمسك بقاعدة ( لا تعاد ) في الجاهل بالحكم .
وحيث إنه قد مرّ التفصيل الباحث عن أقسام الجهل : من القصوري والتقصيري ومن البسيط والمركّب ( في بحث اللباس المغصوب ) فلا نعيده ، فراجع .
[ الأرض المغصوبة المجهول مالكها لا يجوز التصرف فيها ]
مسألة 11 - الأرض المغصوبة المجهول مالكها لا يجوز التصرف فيها - ولو بالصلاة - ويرجع إلى الحاكم الشرعي . وكذا إذا غصب آلات وأدوات من الأجر ونحوه وعمر بها دارا أو