. . . . . . . . . . .
شرح
له إجبار المشتري على دفع الزكاة من مال آخر ، كما لا حقّ للبائع ذي الخيار إذا باع المشتري المبيع ببيع آخر جائز أو فيه الخيار الزامه بعد الفسخ باسترجاع العين ، بل ينتقل حقّه إلى المثل أو القيمة .
وقد يقال بعدم حقّ البائع بعد الفسخ في استرجاع تمام العين حتى في فرض أداء الزكاة من مال آخر ، بل له حق استرجاع ما عدا مقدار الزكاة منه ؛ لأنّ مقدار الزكاة من العين وإن رجع إلى ملك المشتري بدفع الزكاة بالقيمة ، ولكنه ملك جديد ، والفسخ حيث إنّه من حينه لا من حين العقد فإنّه يقتضي استرداد نفس الملك إذا كان باقياً ، لا الملك المتجدّد ، وهذا ملك متجدد ، نظير ما إذا باع المشتري المبيع ثمّ اشتراه ففسخ البائع الأوّل ، فلا يصحّ ما ذكره الماتن من رجوع العين بتمامها إلى البائع « 1 » .
وهذا الايراد مبني على أنّ أثر الفسخ من حينه حق استرداد العين الواقع عليها العقد إذا كانت باقية ذاتاً وملكيةً ، وأمّا إذا كان أثر الفسخ حل العقد ورجوع نفس ما تعلّق به العقد إذا كان موجوداً ذاتاً عند الطرف الآخر ، أي لم يكن مانع عن رجوعه ولا يشترط بقاء نفس الملكية الأولى فما في المتن هو الصحيح من استرداد البائع لتمام العين .
وهذا هو الصحيح ، فإنّ كون الفسخ من حينه لا يقتضي أكثر من حلّ العقد من حين الفسخ ، لا حلّ الملكية الحاصلة بالعقد ليقال بزوال تلك الملكية وتبدّلها إلى ملكية أخرى .
هامش
( 1 ) - المستند في شرح العروة 23 : 253 .