. . . . . . . . . . .
شرح
مستقلّاً للزكاة . بل عرفت عدم التعارض أصلًا بين اطلاقي النصابين .
ثمّ إنّه قد يتوهم أنّ مقتضى القاعدة لو فرض التعارض والتساقط بين اطلاقي النصابين الاحتياط ؛ لأنّ أصل تعلّق الزكاة في أحد الحولين معلوم إجمالًا ؛ إذ لا يحتمل سقوط الزكاة عن المال رأساً وعدم وجوبها فيه حتى بعد تمامية الحولين ، فيعلم إجمالًا امّا بوجوب خمس شياه عليه مثلًا أو بنت مخاض ، وهذا علم إجمالي دائر بين متباينين ، فيكون منجزاً فيجب اعطاء الفريضتين من باب منجزية العلم الإجمالي .
وقد جعله بعض الأعلام مبنى من قال بوجوب الأخذ بالحولين معاً ، وأنّه من باب الوظيفة العملية والاحتياط لا أنّه الحكم الواقعي .
وفيه : أنّ العلم الإجمالي المذكور دائر بين الأقل والأكثر ؛ لوضوح عدم تعيّن دفع الزكاة من العين ، بل يجوز الدفع بالقيمة خصوصاً بناءً على أنّ تعلّق الزكاة يكون على نحو الشركة في المالية ، والمالية مردّدة بين الأقل والأكثر ، فتجري البراءة عن الزائد من الماليتين .
هذا إذا كان النظر إلى اختلاف الفريضتين من حيث ذاتيهما ، وإذا كان النظر إلى وجوب الدفع والإخراج في أحد الزمانين بنحو العلم الإجمالي التدريجي المنجّز فهذا :
أوّلًا - فرع العلم ببقاء المال مع الشرائط إلى تمام الحولين من أوّل الأمر ، فلا يجري في حق من لا يعلم أو لم يلتفت إلّابعد مضيّهما ، أو لم يدفع ولو عصياناً كما هو واضح .
وثانياً - يمكنه الاحتياط بدفع فريضة النصاب الأوّل للفقير بعنوان أنّه