. . . . . . . . . . .
شرح
فالمهم ملاحظة الروايات ، وهي على طائفتين :
الطائفة الأولى : ما دلّ على ثبوت الزكاة في مورد التبديل بقصد الفرار من الزكاة ، وهذه الطائفة لم ترد في مورد واحد ، بل موارد مختلفة ، بل يمكن تقسيمها كما يلي :
1 - ما ورد في مورد الفرار من الزكاة عن طريق اعطاء المال الزكوي ديناً ، وهي رواية إسماعيل بن عبد الخالق التي ذكرناها في بحث زكاة الدين ، قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام أعلى الدين زكاة ؟ قال : « لا ، إلّاأن تفرّ به فأمّا إن غاب عنك سنة أو أقل أو أكثر فلا تزكّه إلّافي السنة التي يخرج فيها » « 1 » . إلّاأنّ في سندها محمّد بن خالد الطيالسي وهو لم يثبت توثيقه .
2 - ما ورد في الفرار من الزكاة عن طريق هبة المال قبل حلول الحول مشروطاً بالاسترجاع ، وقد تقدّم ذلك في صحيحة زرارة المتقدم في كفاية حلول الشهر الثاني عشر ، حيث ورد فيها : « قلت : إنّه فرّ بها من الزكاة ، قال :
ما أدخل على نفسه أعظم ممّا منع عن زكاتها ، فقلت له : إنّه يقدر عليها ، قال :
فقال : وما علمه « 2 » أنّه يقدر عليها وقد خرجت من ملكه ؟ قلت : فإنّه دفعها إليه على شرط ، فقال عليه السلام : إنّه إذا سمّاها هبة جازت الهبة وسقط الشرط وضمن الزكاة ، قلت له : وكيف يسقط الشرط وتمضي الهبة ويضمن ( يجب ) الزكاة ؟
فقال عليه السلام : هذا شرط فاسد والهبة المضمونة ماضية ، والزكاة له لازمة عقوبة له
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 99 .
( 2 ) - يمكن أن يقرأ ( عِلْمه ) أو ( علَّمه ) .