. . . . . . . . . . .
شرح
بالخلاف . . . - ثمّ قال - فالانصاف أنّ حمل الأخبار المثبتة للزكاة في سائر الأجناس بأسرها على التقية أشبه .
اللّهمّ إلّاأن يقال إنّ رجحان الصدقة بالذات وامكان إرادة استحبابها بعنوان الزكاة ولو على سبيل التورية مع اعتضاده بفهم الأصحاب وفتواهم كافٍ في إثبات استحبابها من باب المسامحة ، بل الروايات الواردة في من بلغه ثواب على عمل غير قاصرة عن شمول مثل هذه الأخبار ) « 1 » .
الثالث : أن يجمع بين الروايات النافية والمثبتة ، بأنّ الثابت بأصل التشريع الإلهي جعل الزكاة في أموال الأغنياء للفقراء - كما هو ظاهر الآيات الشريفة - أمّا تعيين مواردها من الأموال ومقدارها ونصابها فهو متروك إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام عليه السلام من بعده يقدّرانه حسب اختلاف الظروف والأوضاع والمصالح العامة . ولابدّ من استظهار أحد هذه الوجوه الثلاثة للجمع بين الطائفتين المتعارضتين من الروايات . وقد ذكر صاحب الحدائق عدّة مبعّدات للجمع الأوّل المشهور :
منها - لزوم التناقض بين الروايات ؛ لأنّ لسانهما لسان النفي والاثبات لا الأمر بالفعل والترخيص بالترك ليحمل على الاستحباب .
ومنها - ما فهمه الرواة وأصحاب الأئمّة عليهم السلام من التعارض والتناقض ؛ ولهذا عرضوا ذلك في أسئلتهم على الأئمّة المتأخرين عليهم السلام ولم يفهموا الاستحباب ، فلو كان ذلك جمعاً عرفياً لكانوا يفهمونه .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه : 13 : 104 .