. . . . . . . . . . .
شرح
أن يستظهر من هذه الرواية خصوصاً مع ما فيها من اختلاف فقهائهم في أصل المسألة قبول الإمام لقاعدة الجبّ .
ودعوى : حصول العلم أو الاطمئنان إجمالًا بصدور هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعدم احتمال كذب كل الطرق المذكورة وإن كانت عامية . وقد تلقّى المحقق في المعتبر والعلّامة في التذكرة وعلي بن إبراهيم في تفسيره وغيرهم من مفسّرينا أو فقهائنا الحديث عن النبي بالقبول . وهو يكفي لحصول الوثوق والاطمئنان بصدوره .
مدفوعة : بأنّه لو سلّم ذلك - ولا نسلّمه - لا يجدي ذلك إلّالاثبات ما هو القدر المتيقّن منه ، وهو نفي وهدم العقوبة على المخالفات لا الآثار التكليفية كالقضاء ، فضلًا عن الوضعية كالضمان وحقوق الآخرين ؛ إذ لعلّ الحديث وارد في مورد يكون فيه قرينة على إرادة هذا المعنى لا أكثر ، على أنّه لو فرض صدور هذا المتن أيضاً بمناسبة الحكم والموضوع يفهم أنّ المقصود أنّ الإسلام يجبّ ما كان قبله ، أي في زمان الكفر لا الحقوق والتكاليف الباقية موضوعاً وحكماً بعد إسلامه أيضاً فإنّ حاله فيها حال المسلم ، فلا إطلاق في الحديث .
4 - دعوى السيرة القطعية القائمة في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم والوصي عليه السلام وغيرهما من المتصدّين للأمر على سقوط ضمان الزكاة إذا أسلم الكافر ، حيث لم يُعهَد من أحد منهم مطالبة من أسلم بدفع ما فاته من الزكوات في حال الكفر لا زكاة أموالهم ولا أبدانهم ، ولم ينقل ذلك ولا في رواية ضعيفة « 1 » .
هامش
( 1 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 23 : 128 .