. . . . . . . . . . .
شرح
والمراد بالعشر ونصف العشر الزكاة على الغلة لا الأجرة على الأرض ، فإنّ هذا صار اصطلاحاً وكناية في الروايات . كما يظهر على من راجعها ، والقرينة عليه ما في صدرها من التصريح بكون الأرض التي أسلم عليها أهلها هي ملك لصاحبها تترك في يده شريطة أن يحييها ويعمّرها وتكون عليه الصدقة في غلتها ، والتصريح فيها أيضاً بأنّه : « ليس فيما كان أقل من خمسة أوساق شيء » الذي هو نصاب الزكاة .
وقد صرّح بكلمة الزكاة في رواية أخرى بنفس الألفاظ - ولعلّها رواية واحدة بطريقين - ينقلها ابن أبي نصر وصفوان عن الإمام الرضا عليه السلام حيث ورد فيها : « وليس في أقل من خمسة أوسق شيء من الزكاة » « 1 » .
وكلتا الروايتين ينقلهما أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري ، إلّاأنّ في الأولى ينقل الحديث عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، وفي الثانية ينقله عن علي بن أحمد بن أشيم عن صفوان بن يحيى وأحمد بن محمّد بن أبي نصر جميعاً قالا : ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته ، فقال :
« من أسلم طوعاً تركت أرضه في يده واخذ منه العشر . . . » .
و ( ابن أشيم ) لم يوثّق ، بل ذكر الشيخ قدس سره أنّه مجهول . ومن هنا قد يطعن في سند الحديث بالنقل الأوّل أيضاً ؛ لوحدة الروايتين ، فيطمئن أو يحتمل مثلًا حصول السقط في السند الآخر الذي ينقله الشيخ في التهذيب .
إلّاأنّ هذا لا وجه له ، فإنّ أحمد بن محمّد بن عيسى ينقل عن ابن أبي
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .