تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
. . . . . . . . . . .
شرح
من الكفّار الذين كانوا يقطنون في ديار الإسلام ، وإنّما كان يكتفى بأخذ الجزية عنهم ، فلو كان يجب عليهم دفع حق الزكاة كان على الحاكم أن يُجبيها ويأمر بأخذها كما كانت تؤخذ عن المسلمين لتوصل إلى أصحابها ، بل وكان يجب أمرهم بها من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، مع أنّ الثابت من سيرة المسلمين خلاف ذلك . وهذا لعلّه أحسن الوجوه الأربعة على نفي تكليف الكفّار بالزكاة ، وهو وجه خاص بالزكاة ونحوه من الواجبات المالية كالخمس . إلّاأنّه قابل للمناقشة أيضاً ؛ لأنّه لم يثبت عدم أخذ الزكاة من الكفّار ، بل ظاهر جملة من الروايات أنّها كانت تؤخذ من غلاتهم التي كانوا يزرعونها في الأراضي الخراجية ، بل ومن غير ذلك أيضاً . ففي معتبرة أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : ذكرت لأبي الحسن الرضا عليه السلام الخراج وما سار به أهل بيته فقال : « العشر ونصف العشر على من أسلم طوعاً تركت أرضه في يده واخذ منه العشر ونصف العشر فيما عمر منها ، وما لم يعمر منها أخذه الوالي فقبّله ممن يعمّره وكان للمسلمين . وليس فيما كان أقل من خمسة أوساق شيء ، وما اخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبله بالذي يرى كما صنع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بخيبر ، قبل أرضها ونخلها والناس يقولون لا تصلح قبالة الأرض والنخل إذا كان البياض أكثر من السواد ، وقد قبل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خيبر وعليهم في حصصهم العشر ونصف العشر » « 1 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 15 : 158 .