[ مسألة 8 : إذا قال للخياط مثلًا : إن كان هذا يكفيني قميصاً فاقطعه فلم يكف ضمن في وجه ]
[ مسألة 8 ] : إذا قال للخياط مثلًا : إن كان هذا يكفيني قميصاً فاقطعه فلم يكف ضمن في وجه . ومثله لو قال : هل يكفي قميصاً ؟
فقال : نعم . فقال : اقطعه فلم يكفه ، وربما يفرق بينهما فيحكم بالضمان في الأوّل دون الثاني ، بدعوى عدم الإذن في الأوّل دون الثاني .
وفيه : انّ في الأوّل أيضاً الاذن حاصل ، وربما يقال بعدم الضمان فيهما للاذن فيهما ، وفيه : انّه مقيد بالكفاية إلّاأن يقال انّه مقيد باعتقاد الكفاية وهو حاصل .
والأولى الفرق بين الموارد والأشخاص بحسب صدق الغرور وعدمه ، أو تقيد الاذن وعدمه والأحوط مراعاة الاحتياط [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] لا شك في الضمان في الشق الأوّل ، وهو ما إذا علّق المستأجر القطع على فرض الكفاية ، لعدم الاذن في القطع على فرض عدم الكفاية . وليس ظاهر الاذن المذكور التعليق على اعتقاد الأجير الكفاية بل على واقعها ، فيشمله دليل الاتلاف والضمان ، بل واطلاق ما تقدم من الروايات « من أعطي اجراً ليصلح فأفسد فهو ضامن » « 1 » .
وأمّا الشق الثاني : وهو ما إذا سأله عن الكفاية فأجابه بالايجاب فأمره بالقطع فظهر عدم الكفاية ، فينبغي تشقيقه إلى فرضين .
الأوّل : ما إذا كان غير معتقد بالكفاية بأن كان يحتمل عدمها أو يقطع بذلك ولكنه عمداً أجاب بالايجاب .
الثاني : ما إذا كان معتقداً بالكفاية ، وهذا هو ظاهر المتن .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، باب 29 من أحكام الإجارة .