تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
وهو نتيجة أخرى مترتبة على تمام العمل لا منتزعة منه ، فإذا لم يكن الغرض من ذلك بل كان الغرض في نفس العمل كان من الصورة الثانية . بل لعلّه يكون من صورة أخرى غير الثلاث وهي الانحلال إلى اجارات عديدة بعدد الصلاة والصوم جمعت في انشاء واحد . كما انّ عدم استحقاق الأجير للُاجرة في الصورتين الأولى والثالثة مطلقاً ، أي حتى إذا لم يكن ذلك عن علم وعمد ، وكان قد انتفع المستأجر من فعل الأجير على خلاف الارتكاز العقلائي الذي أشرنا إليه مراراً . بل يستفاد من صحيح محمّد بن مسلم المتقدمة في الأبحاث السابقة إذا فرض ورودها في ذلك أو اطلاقها لمثله ولو بملاك ترك الاستفصال ، وقد حكم الإمام عليه السلام فيه على المستأجر بلزوم اعطاء حق الأجير فيما أدّاه للمستأجر ، وإن لم يكن محققاً للعنوان الذي كان هو متعلق الإجارة ، فإنّ عمل المسلم محترم إذا كان له مالية وقد جيئ به بعنوان الوفاء بالإجارة ولو لم يطابق العنوان المستأجر عليه لمانع . فالضمان هنا أولى مما تقدم في مورد توهم العامل الأمر ، لأنّ المقدمة إنّما أتى بها الأجير بأمر المستأجر له ، لأنّه إنّما جاء بها لأجل الوفاء بالإجارة ، والأمر بشيء أمر بمقدماته ، فكما لو كانت الإجارة باطلة يضمن المستأجر أجرة المثل ، لكون العمل بأمره على وجه الضمان لا المجانية ، كذلك الحال هنا ، واللَّه الهادي للصواب .