. . . . . . . . . .
شرح
على اجرته ؟ قالوا : لا هو يرضى منّا بما نعطيه ، فأقبل عليهم يضربهم بالسوط وغضب لذلك غضباً شديداً ، فقلت : جعلت فداك لم تدخل على نفسك ؟ فقال :
إنّي قد نهيتهم عن مثل هذا غير مرّة أن يعمل معهم أحد حتى يقاطعوه على اجرته ، واعلم انّه ما من أحد يعمل لك شيئاً بغير مقاطعة ثمّ زدته لذلك الشيء ثلاثة أضعاف على اجرته إلّاظنّ انك قد نقصته اجرته ، وإذا قاطعته ثمّ أعطيته اجرته حمدك على الوفاء ، فإن زدته حبّة عرف ذلك لك ، ورأى أنّك قد زدته » « 1 » .
فإنّ هذه الروايات تدل على الكراهة خصوصاً معتبرة سليمان ، فإنّ ما في ذيلها من التعليل صريح في ذلك ، كما انها تدل على صحة مثل هذا العمل واستحقاق الأجير لُاجرة مثل عمله .
وإنّما وقع البحث في كونه إجارة معاطاتية فيكون عقداً عهدياً ومعاوضة فيشترط فيها شروطها أو انّه مجرد اذن في الاستيفاء أو تملك المنفعة لا مجاناً ، نظير إباحة التصرف بالضمان أو التمليك بمعنى الاذن في التملك على وجه الضمان كما هو أحد القولين في عقد القرض .
وقد اختار السيد الماتن قدس سره الثاني ، لأنّ الأوّل بحاجة إلى قصد الانشاء وفعل من الطرفين دال على ذلك وتعيين الأجرة المسمّاة وغير ذلك من الشروط ، وكل ذلك مفقود في المقام . وفعل الأجير أو استعمال المستأجر ليس انشاءً فعلياً للمعاطاة من الطرفين لأنّها لابدّ وأن تكون بين العوضين فمع عدم تعيين الأجرة
هامش
( 1 ) - المصدر السابق ، حديث 1 .